270

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا سَمَرَ بَعْدَهَا، انْتَهَى. وفد أَجَازَ الْعُلَمَاءُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْخَيْرِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ١ عَنْ سَالِمٍ بن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ"، انْتَهَى. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ٢ - بَابُ السَّمَرِ فِي الْعِلْمِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَا مَعَهُ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُعْفِيٍّ، يُقَالُ لَهُ: قَيْسٌ، أَوْ ابْنُ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَطْرَافِهِ عَلْقَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: رَوَى أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحَدِّثُنَا، وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ تَشْكِيَةَ قُرَيْشٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ رَوَاهُ٣.
فَائِدَةٌ: اسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى جَوَازِ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ بِحَدِيثِ رَوَاهُ مَالِكٌ في موطأه عَنْ سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا"، مُخْتَصَرٌ، وَيَنْبَغِي الْجَمْعُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يعتمون الإبل، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٤.
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٥ عَنْ الأعمش عن أبي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ، فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ"، انْتَهَى.

١ في العلم - في باب السمر بالعلم ص ٢٢، ومسلم في الفضائل - في باب - معنى رأس مائة سنة لا يبقى نفس منفوسة الخ ص ٣١٠ - ج ٢.
٢ في باب الرخصة في السمر بعد العشاء ص ٢٤.
٣ قلت: ذكره ابن ماجه في باب كم يختم القرآن وهو في مسند أحمد ص ٩ - ج ٤، ص ٣٤٣ - ج ٤، عن أوس بن حذيفة، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ أسلموا من ثقيف من بني مالك أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته، وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا ولا نبرح حتى يحدثنا، ويشتكي قريشًا، ويشتكي أهل مكة، الحديث.
٤ ص ٢٢٩.
٥ ص ٢٥٨
فَصْلٌ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: حَدِيثُ عُقْبَةَ ﵁، قَالَ: ثَلَاثُ أَوْقَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ

1 / 249