Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهَا، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهَا مَوْتَانَا: عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ. وَعِنْدَ زَوَالِهَا حَتَّى تَزُولَ. وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ، قُلْت: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ١ إلَّا الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ. وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ فِيهِ، قُلْت لِعُقْبَةَ: أَيُدْفَنُ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ بِاللَّيْلِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَنَهْيُهُ عَنْ الْقَبْرِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ لَا يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهُوَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الدَّفْنِ فِي هذه السَّاعَاتِ، انْتَهَى. قُلْت: حَمَلَهُ أَبُو دَاوُد عَلَى الدَّفْنِ الْحَقِيقِيِّ٢ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْجَنَائِزِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الدَّفْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَحَمَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: مَا مَعْنَى أَنْ نَقْبُرَ فِيهَا مَوْتَانَا؟ يعني صلاة الجنائز انْتَهَى. وَقَدْ جَاءَ بِتَصْرِيحِ الصَّلَاةِ فِيهِ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ بِهِ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَى مَوْتَانَا عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، إلَى آخِرِهِ.
أَحَادِيثُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ: مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْهَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ٣ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ٤ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَتِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حمزة عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ إلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ، انْتَهَى.
١ مسلم في أوقات النهي ص ٢٧٦، والنسائي في المواقيت ص ٩٥، وص ٩٦، والجنائز ص ٢٨٣، وأبو داود في الجنائز - في باب الدفن عند طلوع الشمس وغروبها ص ٩٨ - ج ٢، والترمذي في باب كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وغروبها ص ١٢٢، وابن ماجه في باب ما جاء في الأوقات التي لا تصلى فيها على الميت ص ١١٠.
٢ وابن ماجه على الصلاة والدفن، وبوّب عليه. في الجنائز - باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن ص ١١٠.
٣ في باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس ص ٨٣.
٤ وأبو داود في السنن - في أبواب التطوع - باب من أرخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة ص ١٨٨ - ج ١، والطحاوي: ص ١٧٩ - ج ١، وأحمد: ص ١٢٥ وص ١٤٤.
1 / 250