278

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

مَرْفُوعًا أَيْضًا صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى، أَخْرَجَاهُ أَيْضًا١، قَالَ: فَلَوْ كَانَ أَيْضًا مُبَاحًا لَمَا كَانَ لِخَشْيَةِ الصُّبْحِ مَعْنًى، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَشِيَ الصُّبْحَ لِخَوْفِ فَوْتِ الْوِتْرِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَاسْتَدَلَّ مَنْ أَجَازَ التَّنَفُّلَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟. قَالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ، فَصَلِّ مَا شِئْت، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ"، وَفِي لَفْظٍ٣: "فَصَلِّ مَا بَدَا لَك حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ"، الْحَدِيثُ بطوله.

١ البخاري في الوتر ص ١٣٥، ومسلم في باب صلاة الليل ص ٢٥٧.
٢ في التطوع - في باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة ص ١٨٨.
٣ في لفظ: الخ، أي عند النسائي في باب إباحة الصلاة إلى أن يصلي الصبح ص ٩٨.
قَوْلُهُ الأذان
قوله: الْأَذَانُ سُنَّةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالْجُمُعَةُ دُونَ مَا سِوَاهَا لِلنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ، قُلْت: هَذَا مَعْرُوفٌ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٤ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، انْتَهَى. وَفِيهِ أَيْضًا٥ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الشَّمْسَ خُسِفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا: بِالصَّلَاةَ جَامِعَةً، انْتَهَى. وَالْجُمُعَةُ فِيهَا حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَالصَّلَوَاتُ تَأْتِي أَحَادِيثُهَا.
مَسْأَلَةٌ: فِي تَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ أَوَّلَ الْأَذَانِ، وَتَرْبِيعِهِ، أَمَّا التَّثْنِيَةُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٦ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرٍ٧ الْأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَى آخِرِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٨ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ٩ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ

٤ في العيدين ص ٢٩٠.
٥ في الكسوف ص ٢٩٦.
٦ في بدء الأذان ص ١٦٥ فيه نسختان: في نسخة التربيع، وفي نسخة التثنية وروى النسائي: ص ١٠٣ عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ به، وفيه التربيع.
٧ في مسلم عن أبي عامر.
٨ في باب كيف الأذان ص ٨٠.
٩ هذه الرواية ذكرها المخرج في تثنية التكبير، والذي في أبي داود ص ٨٠ تربيعه والله أعلم، وأخرج النسائي عن بشر بن معاذ عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: حدثني أبي، وجدي عن أبي محذورة، وفيه التثنية، وكذا الدارقطني: ص ٨٦ عن أبيه عن ابن محيريز وفي ص ٨٧، وفيه التربيع عن جده عن أبيه.

1 / 257