279

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

سَمِعْت جَدِّي عَبْدَ الْمَلِكِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُ نَحْوَهُ، وَاسْتَدَلَّ لِلْقَائِلَيْنِ بِالتَّثْنِيَةِ أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْت أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، انْتَهَى. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَمَّا التَّرْبِيعُ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ هَمَّامٍ ثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ بِسَنَدِ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرٍ، وَفِيهَا التَّرْبِيعُ، قَالَ: وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ. وَأَبِي مُوسَى. وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ، قَالَ: وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِسَنَدِهِ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ، قَالَ: وَزَعَمَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الصَّحِيحَ عَنْ عَامِرٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، إنَّمَا هُوَ التَّرْبِيعُ، هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ: مِنْهُمْ عَفَّانَ. وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ. وَحَجَّاجٌ، وَبِذَلِكَ يَصِحُّ كَوْنُ الْأَذَانِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، كَمَا وَرَدَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ ﵊ عَلَّمَهُ التَّأْذِينَ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي. وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ مَعْلُولٌ بِجَهَالَةِ حَالِ ابْنِ السَّائِبِ١ وَأَبِيهِ. وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ، انْتَهَى.
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْمَنَامِ، وَفِيهِ التَّرْبِيعُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَفِيهِ التربيع، وعله ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ حَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَضَعْفِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، إذْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ بِمَكَّةَ عَامَ حُنَيْنٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ فِيهِ تَرْبِيعُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ فِيهِ بِتَثْنِيَةٍ، وَالتَّرْبِيعُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا، وَالْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِمَكَّةَ فِي آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ بِذَلِكَ إلَى زَمَانِنَا، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْمَنَامِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ. وَأَحْمَدُ، انْتَهَى.

١ لكن عد الحافظ في التقريب هؤلاء الثلاثة من المقبولين.

1 / 258