174

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ورمز بعضهم لترتيبها فقال بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلا عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا حروف أولها جاءت مرتبة أسماء قوت زكاة الفطر إن عقلا فهذه أربعة عشر لو غلب اقتيات واحد منها في بعض النواحي وجب إخراج صاع منه في زكاة الفطر ويجزى أعلى منه لا أدنى وذلك بخلاف زكاة المال فإنه لا يجزى فيها إخراج جنس عن آخر كذهب عن فضة وعكسه لأن الزكاة المالية متعلقة بالمال فأمر أن يواسي الفقراء بما واساه الله به والفطرة زكاة البدن فنظر فيها لما هو غذاء البدن والأعلى يحصل به هذا الغرض وزيادة ولو كان في البلد أقوات لا غالب فيها تخير بينها ولو اختلف الغالب باختلاف الأوقات فالعبرة بغالب قوت السنة لا غالب قوت وقت الوجوب على المعتمد فأهل البلد الذين يقتاتون الذرة في غالب السنة والقمح ليلة العيد مثلا يجب عليهم الذرة فإن غلب في بعض البلد جنس وفي بعضها جنس آخر أجزأ أدناهما في ذلك الوقت هكذا نصوا عليه ولا يجزى الإخراج من غير هذه الأقوات الأربعة عشر فلو كان بعض النواحي يقتاتون بغيرها كالنرجيل والمتخذ من ماء عصير الشجر وكالسمك وجبت الفطرة من غالب قوت أقرب البلاد إليهم مما يجزى فيها فإن كان بقربهم محلان مستويان قربا واختلف الغالب من الأقوات فيهما تخير بينهما

ولو اختلف محل المؤدي والمؤدى عنه فالعبرة بغالب قوت محل المؤدى عنه ويجب صرفها إلى مستحقي محل المؤدى عنه فإن لم يعرف محل المؤدى عنه كعبد أبق

قال جماعة يحتمل استثناء هذه أي فيخرج السيد من غالب قوت محله ويحتمل أنه يخرج فطرته من غالب قوت آخر محل عهد وصوله إليه لأن الأصل أنه فيه ويدفعه للحاكم لأن له نقل الزكاة وهذا هو المعتمد وله أن يخرج عن نفسه من قوت واجب وعمن تلزمه فطرته من زوجة ورقيق ونحوهما أو عمن تبرع عنه بإذنه أعلى منه لأنه زاد خيرا

والصاع أربعة أمداد

والمد رطل وثلث بالعراقي فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا به

قال جماعة الصاع أربع حفنات بكفي رجل معتدلهما ولا بد أن يكون الحب سليما فلا يجزى المسوس وإن اقتاته ولا بد أن يكون خالصا من التبن والطين ونحو ذلك

وتسن الزيادة على الصاع لاحتمال أن يكون فيه شيء من العفش ولا يجزى أقل من صاع إلا لمن بعضه مكاتب ولرقيق مشترك بين موسر ومعسر ولمن لا يملك زيادة عن كفاية يوم العيد وليلته إلا بعض الصاع

تتمة من أيسر ببعض الواجب فعليه أن يقدم نفسه فزوجته فخادمها فولده الصغير فأباه فأمه الفقيرين فولده الكبير الذي تجب نفقته بأن كان فقيرا عاجزا عن الكسب فإن لم يكن كذلك لا تجب على الأب فطرته لعدم وجوب نفقته وفطرة ولد الزنا والمنفي باللعان على أمهما لوجوب نفقتهما عليها ( وحرم تأخيرها عن يومه ) أي الفطر

والحاصل أن للفطرة خمسة أوقات وقت جواز وهو من ابتداء رمضان فإنه يجوز تعجيلها من ابتدائه ولا يجوز إخراجها قبله

ووقت وجوب وهو بإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال

ووقت ندب وهو قبل صلاة العيد

ووقت كراهة وهو ما بعد صلاة العيد وقبل فراغ اليوم فإنه يكره تأخيرها عنها ما لم يكن لعذر من انتظار قريب أو أحوج

ووقت حرمة وهو ما بعد يوم العيد فإنه يحرم تأخيرها عنه وتكون قضاء يجب على الفور إن كان التأخير بلا عذر وإلا فعلى التراخي

فصل في أداء الزكاة

Page 176