199

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ولا يجب النسك بأصل الشرع إلا مرة واحدة في العمر وقد يجب أكثر منها لعارض كنذر وقضاء عند إفساد التطوع وإحياء الكعبة كل عام بالحج والعمرة فرض كفاية بشرط الاستطاعة إن قام به البعض سقط الطلب عن الباقين وإلا أثموا جميعا

وللنسك شروط وأركان وواجبات وسنن ومحظورات ومفسد ومبطل

أما شروطه فالكلام فيها في خمس مقامات المقام الأول للصحة المطلقة وشروطها الإسلام والوقت وهو في الحج من ابتداء شوال إلى فجر يوم النحر وفي العمرة جميع السنة فلا يصح من كافر أصلي أو مرتد ولا يصح الإحرام بالحج قبل وقته المذكور بل ينعقد عمرة ولا الإحرام بالعمرة إذا بقي عليه شيء من أعمال الحج ولا يشترط في الصحة المطلقة تكليف ولا تمييز فلولي المال الإحرام بالنسك عن الصغير ولو مميزا وعن المجنون كأن يقول جعلت فلانا محرما بالحج سواء كان قبل الإحرام عن نفسه أو بعده فيصير من أحرم عنه محرما بذلك ولا يشترط حضوره ومواجهته حال الإحرام عنه ولا يصير الولي بذلك محرما ويطوف الولي بغير المميز بشرط طهارتهما وجعل البيت عن يسارهما ويصلى عنه ركعتي الطواف ويسعى به ويحضره المواقف كلها ولا يكفي حضوره بدونه ومنها المرمى وهو ما يقف فيه الرامي ولو كان خارج منى لأن المدار على إيصال الحجر للمرمى فيلزمه إحضاره إياه حالة رميه عنه وإن لم يتصور منه لأن الواجب شيئان الحضور والرمي فلا يسقط أحدهما بسقوط الآخر ويناوله الأحجار فيرميها إن قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه من ولي ومأذونه ولا بد في جميع ذلك من تقدم فعل الولي أو مأذونه عن نفسه فلا بد من تقدم رميه عن نفسه أولا والمميز يطوف ويسعى ويرمي الأحجار بنفسه ويجب على الولي منعه عن جميع محرمات الإحرام فإن فعل شيئا منها فإن كان غير مميز فلا فدية عليه ولا على وليه وإن كان مميزا فإن تطيب أو لبس ناسيا فلا فدية قطعا وإن تعمد ذلك بنى على القولين في عمد الصبي فإن قلنا عمده عمد وجبت وإن قلنا عمده خطأ فلا ولو حلق أو قلم أو قتل صيدا وجبت الفدية وحيث وجبت فهي في مال الولي وهي كالواجبة عليه بفعل نفسه فإن اقتضت صوما أو غيره فعله ومثل ذلك بالأولى ما لو طيبه أو ألبسه أو حلق له وإن كان ذلك لحاجة الطفل على الأصح ولو طيبه أجنبي فالفدية في مال الأجنبي ولو ترك واجبا كالمبيت بمزدلفة أو منى أو غير ذلك وجب الدم والمجنون كالصبي فيما سبق والسفيه يكفر بالصوم

وخرج بمن ذكر المغمى عليه فلا يحرم عنه غيره إن كان برؤه يرجى عن قرب لأنه ليس بزائل العقل

المقام الثاني في صحة المباشرة بنفسه استقلالا وشروطها الإسلام والوقت والتمييز ولو صبيا بإذن وليه أو رقيقا ولكن لا يقع النسك لهما عن فرض الإسلام إلا إذا كملا قبل الوقوف ولو كانا سعيا بعد طواف القدوم فلا بد من إعادة السعي ومثال الوقوف طواف العمرة

Page 201