210

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( وسننه ) أي الحج ثنتا عشرة الأولى الإفراد وهو أن يحرم بالحج وحده ثم بعد فراغه من أعماله يحرم بالعمرة ويليه في الفضيلة التمتع وهو عكس الإفراد ويليه القران وهو أن يحرم بحج وعمرة معا أو بعمرة فحج قبل الشروع في طواف العمرة ويكتفي للنسكين بطواف واحد وسعي واحد وحلق واحد وكل من الإفراد والقران لا يتصور إلا في أشهر الحج أما إذا وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج وهو مريد العمرة مطلقا أو مريد الحج في تلك السنة وجب الإحرام منه بعمرة بخلاف ما إذا قصد الحرم لنحو زيارة أو تجارة فيستحب له الإحرام بالنسك وفي قول يجب وعلى هذا لو دخل غير محرم لم يلزمه قضاء إذ الإحرام تحية البقعة فلا تقضى كتحية المسجد ولا يجبر بالدم بخلاف ما لو أحرم بعد مجاوزة الميقات فعليه دم

وثانيتها الأغسال المسنونة في الحج وذلك ( غسل لإحرام ) بحج وكذا بعمرة ولدخول الحرم ( ودخول مكة ووقوف ) بعرفة بعد الزوال وللمبيت بمزدلفة وللوقوف بالمشعر الحرام غداة النحر إن لم يكن اغتسل للوقوف بعرفة ولرمي الجمار في كل يوم من أيام التشريق الثلاثة

( و ) ثالثتها ( تطيب ) في البدن ( قبيله ) أي الإحرام سواء كان المحرم ذكرا أم غيره شابة أم عجوزا خلية أم لا ومحل ندبه بعد غسله ويحصل بأي طيب كان والأفضل المسك وأن يخلطه بماء الورد ونحوه ولا بأس باستدامة الطيب في البدن بعد الإحرام لكن إذا لزم المرأة الإحداد بعد الإحرام لزمها إزالته أما التطيب في الثوب فمباح لا مندوب على المعتمد لكن لو نزع ثوبه المطيب ورائحة الطيب موجودة فيه ثم لبسه لزمه الفدية

( و ) رابعتها ( تلبية ) وهي أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

ويسن وقفة لطيفة على لبيك الثالثة

وعلى لبيك بعد لا شريك لك وعلى الملك قبل لا شريك لك وليحذر الملبي في حال تلبيته من أمور يفعلها بعض الغافلين من الضحك واللعب وليكن مقبلا على ما هو بصدده بسكينة ووقار وليشعر نفسه أنه يجيب البارىء تعالى فإن أقبل على الله تعالى بقلبه أقبل عليه وإن أعرض أعرض عنه ومن لم يحسنها بالعربية يأتي بها بلغته ويسن للمحرم إكثار التلبية في دوام إحرامه ويرفع الذكر صوته بها وتتأكد عند تغاير الأحوال كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة وافتراقهم وإقبال ليل أو نهار

( و ) خامستها ( طواف قدوم ) إذا دخل مكة قبل الوقوف أو بعده وقبل انتصاف ليلة النحر والحلال مثل الحاج في طلب طواف القدوم منه

أما إذا دخل الحاج مكة بعد الوقوف وبعد نصف الليل فلا يطوف طواف القدوم بل يطوف طواف الإفاضة لدخول وقته كالمعتمر فإنه لا يسن له طواف القدوم لأنه يشتغل بطواف العمرة

( و ) سادستها ( مبيت بمنى ليلة ) التاسع في حال الذهاب إلى ( عرفة ) لأنه للاستراحة لا للنسك

Page 212