211

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) سابعتها ( وقوف ) بالمشعر الحرام بعد صلاة الصبح في وقت ظلام إلى الإسفار أي الإضاءة وذلك بعد حصوله في مزدلفة لحظة من النصف الثاني من الليل وهو جبل صغير في آخر المزدلفة اسمه قزح بضم القاف وفتح الزاي والأولى أن يكون الوقوف فوق ذلك الجبل إن سهل وإلا فتحته وسمي مشعرا لما فيه من الشعائر وهي معالم الدين وسمي حراما لأنه ممنوع من إزالة حرمته جاهلية وإسلاما وهذا هو المراد بقوله ( بجمع ) وهو اسم للمزدلفة كما في الصحاح والمصباح سميت بذلك لاجتماع الناس فيها أو لأن آدم اجتمع هناك بحواء

( و ) ثامنتها ( أذكار ) في الوقوف والمبيت والطواف والسعي وفي الجمار وغير ذلك

تاسعتها الجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة

عاشرتها شدة السير في بطن وادي محسر وهو موضع فاصل بين مزدلفة ومنى

حادية عشرها أن يحلق الذكر ويقصر غيره

ثانية عشرها أن يمكث بمنى حيث يبيت بها الليلة الثالثة من ليالي التشريق بأن لا ينفر النفر الأول ويسن إذا نفر من منى أن يأتي المحصب فينزل به ويصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت فيه للاتباع وهو مكان متسع بين مكة ومنى وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة ثم يأتي مكة بعد طلوع الفجر

فصل في محظورات النسك

( يحرم بإحرام ) أمور وهي على ثلاثة أقسام منها ما يحرم على رجل وأنثى وهو كثير منه ( وطء ) وكذا مقدماته ( و ) هي ( قبلة ) ومباشرة ونظر ولمس ومعانقة بشهوة ولو مع عدم إنزال أو مع حائل ( و ) منه ( استمناء ) بيد ( و ) منه ( نكاح ) أي عقده بولاية أو وكالة وقبوله وخرج بذلك الرجعة فلا تحرم ( و ) منه ( تطيب ) أي استعمال طيب بما يقصد به رائحته غالبا ولو مع غيره إذا لم يستهلك فيه كالمسك والعود والكافور والزعفران سواء كان ذلك في ملبوسه أو في بدنه وسواء كان ذلك بأكل أو استعاط أو احتقان وخرج بما يقصد به رائحته ما يقصد به الأكل أو التداوي وإن كان له ريح طيبة كالتفاح وسائر الأبازير الطيبة كالقرنفل والهيل الهندي فلا يحرم

( و ) منه ( دهن شعر ) في رأس ووجه بزيت أو نحوه ولو غير مطيب ولا فرق في الشعر بين الكثير والقليل ولو واحدة ومحلوقا

( و ) منه ( إزالته ) أي الشعر من أي جزء من بدنه بحلق أو قص أو نتف أو إحراق أو نحو ذلك

( و ) منه ( قلم ) للأظفار من اليد أو الرجل ومنه التعرض للصيد البري الوحشي المأكول أو الذي كان متولدا بين البري الوحشي المأكول وبين غيره كالمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي وذلك يشمل تنفيره وإزعاجه من مكانه والإعانة عليه كدفع آلة صيد لصائده ودلالة متعرضه عليه وكما يحرم التعرض له يحرم التعرض لجزئه كيده وشعره وغيرهما

Page 213