216

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

والمحصر هو محرم منعه عدو أو حبس من سلطان أو نحوه ظلما أو بدين لا يتمكن من أدائه وليس له بينة تشهد بإعساره أو زوج أو سيد أو أصل في تطوع عن إتمام النسك من حج أو عمرة ولم يغلب على ظنه انكشاف المانع في مدة يمكنه إدراك الحج فيها إن كان حاجا أو في ثلاثة أيام إن كان معتمرا فإذا أراد التحلل تحلل بالذبح ثم الحلق بنية التحلل بهما إن كان حرا واجدا للدم وبالحلق فقط بنية التحلل إن لم يجد دما ولا طعاما لإعساره أو غيره والأولى للمحصر المعتمر الصبر عن التحلل وكذا للحاج إن اتسع الوقت

ومن الأعذار المجوزة للتحلل المرض إن شرط التحلل بذلك عن ابتداء الإحرام ولا يلزمه الذبح إلا إذا شرطه وإلا تحلل بالحلق فقط

ومن الأعذار إضلال الطريق ونفاد النفقة ويذبح المحصر حيث أحصر ولو في غير الحرم أو يرسل الشاة إلى الحرم لتذبح فيه ولا يجوز له أن يرسلها إلى موضع آخر من الحل غير الذي أحصر فيه وإذا أحصر في الحرم تعين عليه الذبح فيه ولو في بقعة منه غير التي أحصر فيها ولا يجوز له إرسال الشاة إلى الحل لتذبح فيه ثم إن كان نسكه تطوعا فلا شيء عليه وإن كان فرضا مستقرا كحجة الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان أو كان قضاء أو نذرا بقي في ذمته على ما كان عليه من فور أو تراخ فإن كان غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت الاستطاعة بعد زوال الإحصار

السبب الثاني الجماع المفسد للنسك من حج أو عمرة ( و ) يجب الدم ( على ) ذكر مميز ( مفسد نسك بوطء ) بأن جامع ولو بحائل عامدا عالما بالتحريم مختارا قبل التحلل من العمرة المستقلة وقبل التحلل الأول من المفرد والقارن ولم يسبق منه جماع مفسد فيجب في الإحصار شاة وفي الجماع المفسد ( بدنة ) فإن عجز عنها فبقرة فإن عجز عنها فسبع شياه فإن عجز عن الدم الواجب في هذا القسم وهو الشاة في الإحصار والبدنة في الجماع المفسد قومه بالنقد الغالب بسعر مكة حال الوجوب واشترى بقيمته طعاما يجزىء في الفطرة وتصدق به على فقراء الحرم ومساكينه أو أخرج ذلك مما عنده فإن عجز عن ذلك صام حيث شاء عن كل مد يوما ويكمل المنكسر فلو قدر على بعض ذلك أخرجه وصام عن الباقي فإن انكسر مد صام عنه يوما ويجب على من أفسد نسكه بالجماع المضي في نسكه لأنه لا يخرج منه بالفساد

( و ) يلزمه ( قضاء ) أي إعادة ( فورا ) وإن كان نسكه الذي أفسده نفلا

ويبطل الحج بالردة والعياذ بالله تعالى ولا يجوز المضي فيه لأنه يخرج منه بالبطلان ففرق بين الفاسد والباطل في الحج بخلاف باقي العبادات فلا فرق فيه بين الفاسد والباطل بل هما مترادفان

والثالث دم تخيير وتعديل وله سببان أحدهما الصيد البري الوحشي المأكول هو أو أحد أصوله ولو عرض له التأنس بشرط أن يكون فاعل ذلك مميزا ولو ناسيا أو جاهلا أو مخطئا أو مكرها

Page 218