219

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ثم إذا عزم على الرجوع إلى أهله يسن له أن يودع المسجد الشريف بركعتين نفلا مطلقا والأولى أن يكون بمصلاه صلى الله عليه وسلم ثم بما قرب منه ثم يدعو بما أحب دينا ودنيا ومن آكده الابتهال إلى الله تعالى في قبول زيارته ثم يأتي القبر المكرم ويعيد جميع ما مر عنده في ابتداء الزيارة ثم يقول اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بيني وبين مسجده وحرمه ويسر لي العود إلى زيارته والعكوف في حضرته سبيلا سهلا وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة وردنا إلى أهلنا سالمين غانمين ثم ينصرف ويمشي تلقاء وجهه على العادة ولا يمشي القهقري

فرع في أحكام النذور

( النذر ) شرعا الوعد بخير خاصة قاله الروياني والماوردي

وقال غيرهما ( التزام مكلف ) قربة غير واجبة عينا بأصل الشرع

وأركانه ثلاثة صيغة وناذر ومنذور

وشرط الصيغة لفظ يشعر بالتزام وفي معناه كتابة مع نية ولو من ناطق وإشارة أخرس ولا يلزم النذر بالنية وحدها وإن تأكد في حقه ما نواه ومثل النذر غيره من سائر القرب فيتأكد بنيتها ويكفي في صراحة الصيغة نذرت لك كذا وإن لم يقل لله بخلاف ما لو قال نذرت لفلان كذا فلا ينعقد لأن الاسم الظاهر لا يتبادر منه الإنشاء بخلاف الخطاب فإنه يدل على الإنشاء بحسب العرف وظاهر أنه لو نوى بذلك الإقرار ألزم به

وشرط الناذر إسلام واختيار ونفوذ تصرف فيما ينذره فيصح نذر سكران لا كافر وغير مكلف ومكره ومحجور صفة أو فلس في قربة مالية عينية

وشرط المنذور كونه ( قربة لم تتعين ) نفلا كانت أو فرض كفاية كصلاة الضحى وصلاة الجماعة وخرج بقوله قربة المحرم كصلاة بحدث أو شرب خمر والمكروه كصوم الدهر لمن خاف به ضررا أو فوت حق والمباح كأكل طعام طيب

Page 221