221

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

أما إذا التزم غير قربة كأن قال إن كلمت زيدا فلله علي أن لا آكل الخبز فيلزمه كفارة يمين بلا خلاف ولو قال إن كلمته فعلي كفارة يمين أو كفارة نذر لزمته الكفارة عند وجود المعلق عليه تغليبا لحكم اليمين في الصورة الأولى ولخبر مسلم كفارة النذر كفارة اليمين في الثانية ومن نذر اللجاج ما يعتاد على ألسنة الناس العتق يلزمني أو يلزمني عتق عبدي فلان لا أفعل أو لأفعلن كذا فإن لم ينو تعليق الالتزام فلغو وإن نواه تخير ثم إن اختار العتق أو عتق المعين أجزأه مطلقا أي سواء كان يجزىء في الكفارة أم لا أو اختار الكفارة وأراد عتقه عنها فاعتبر فيه صفة الإجزاء

واعلم أنه لا يشترط للمنذور له قبوله النذر في قسمي النذر بل الشرط عدم رده ونذر اللجاج مكروه بخلاف غيره

2 باب البيع 2

وهو شرعا عقد يقتضي انتقال الملك في المبيع للمشتري وفي الثمن للبائع

وأركانه ثلاثة عاقد ومعقود عليه وصيغة وقدم الصيغة على العاقد لأنه لا يكون عاقدا إلا بعد إتيانه بالصيغة فقال ( يصح ) أي البيع ( بإيجاب ) من البائع وهو ما دل على التمليك دلالة ظاهرة وله صيغ ( كبعتك ) ذا بكذا وهذا مبيع منك وأنا بائعه لك بكذا أو هو لك بكذا أو عاوضتك أو شريتك بمعنى بعتك ذا بكذا ( وملكتك ذا بكذا ) وأما قوله أدخلت هذا في ملكك فكناية لاحتماله إدخاله في ملكه الحسي وكذا قوله ثامنتك فهو كناية على ما اعتمده ابن حجر ( وقبول ) من المشتري وهو ما دل على التملك دلالة ظاهرة ( كاشتريت ) وما اشتق منه ( وقبلت ) وابتعت واخترت ( هذا بكذا ) سواء كان العاقد هازلا أم لا

والفرق بين الهزل والاستهزاء أن في الهزل قصد اللفظ لمعناه إلا أن الهازل ليس راضيا وليس في الاستهزاء قصد اللفظ لمعناه فلا يصح البيع به ولذا لا يعتد به في الإقرار ويصح البيع الضمني بلا صيغة في اللفظ وهو ما تضمنه التماس العتق وجوابه لأن الصيغة موجودة تقديرا استغناء عنها بالالتماس وذلك كأن يقول الملتمس بكسر الميم أعتق عبدك عني بألف فإذا قال الملتمس منه عتق العبد بفتح الميم أعتقته عتق من الطالب ولزمه العوض فكأنه قال بعنيه وأعتقه عني فأجابه المطلوب ببعتك وأعتقته عنك

ويشترط في الملتمس الاختيار وعدم الحجر ولا يشترط في الملتمس عتقه قدرته عليه ولا ينعقد البيع بالمعاطاة وهي أن يتفقا على ثمن ومثمن ولم يوجد من أحدهما لفظ صريح ولا كناية واختار النووي كجمع من حيث الدليل وهو قوله صلى الله عليه وسلم إنما البيع عن تراض انعقاد البيع بالمعاطاة في كل ما يعده الناس بيعا بالمعاطاة سواء كان محقرا أو غيره كالخبز واللحم بخلاف نحو الأراضي والدواب فعلى اشتراط الصيغة لا مطالبة في الآخرة من حيث المال بسبب المعاطاة أي بما يأخذه كل من العاقدين بها للرضى وللخلاف فيها

Page 223