Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
أما في الدنيا فيجب على كل رد ما أخذه إن كان باقيا وبدله إن تلف بخلاف تعاطي البيع الفاسد فيطالب به في الآخرة إذا لم يوجد له مكفر وشرط صحة الإيجاب والقبول كونهما ( بلا فصل ) طويل بين اللفظين أو الإشارتين أو الكتابتين أو بين لفظ أحد العاقدين وكتابة الآخر أو إشارته أو بين كتابة أحدهما وإشارة الآخر
( و ) بلا ( تخلل لفظ أجنبي ) أي لا تعلق له بالعقد بأن لم يكن من مقتضاه ولا من مصالحه ولا من مستحباته من المطلوب جوابه ولو كلمة إلا نحو قد
( و ) بلا ( تعليق ) كأن مات أبي فقد بعتك هذا إلا في التعليق بالمشيئة من أحدهما كأن يقول بعتك أو اشتريت منك إن شئت أو أردت أو رضيت فيقول اشتريت أو بعت لا شئت إلا إن نوى بقوله شئت الشراء وذلك لأن المشيئة من ضرورة العقد ( و ) بلا ( تأقيت ) كبعتك هذا شهرا أو حياتك أو ألف سنة ويشترط في القبول أن يكون موافقا للإيجاب في المعنى وإن اختلف لفظهما حتى بالصريح والكناية فإن خالفه معنى كبعتك بألف فزاد أو نقص أو بألف حالة فأجل أو عكسه أو مؤجلة كشهرين فنقص لم يصح البيع للمخالفة وكأن قال البائع بألف فقال المشتري قبلت نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة ونوى تعدد العقد أو أطلق فإنه لا يصح بخلاف ما إذا نوى تفصيل ما أجمله البائع فيصح ويشترط ذكر المبتدىء للعقد بائعا كان أو مشتريا الثمن فلا تكفي نيته لا في الصريح ولا في الكناية فالكناية تكون في الصيغة وحدها لا في ذكر الثمن كما قاله الرملي خلافا لابن حجر
( وشرط في عاقد ) بائعا أو غيره إبصار و ( تكليف ) وعدم الحجر فيصح البيع ممن جهل رشده ورقه وحريته لأن الغالب عدم الحجر ومن حجر عليه بفلس إذا عقد في الذمة بخلاف صبي ولو مراهقا ومجنون ومحجور عليه بسفه مطلقا وفلس بالنسبة لبيع عين ماله وإنما صح بيع العبد من نفسه ولو سفيها لأن مقصوده العتق ويصح بيع السكران المتعدي مع كونه غير مكلف
( و ) شرط في المتملك عدم حرابة لتملك شيء من عدة حرب كسيف ورمح وخيل فلا يصح نحو شراء ذلك لحربي لأنه يستعين به على قتالنا بخلاف ذمي في دارنا لأنه في قبضتنا إلا إذا خشي إرساله إلى أهل الحرب
وشرط فيه ( إسلام لتملك ) شيء من رقيق ( مسلم ) ولو بطريق تبعيته لغيره ولو بشرط العتق والمراد المنفصل فيصح بيع الأمة الحامل بمسلم عن شبهة لا تقتضي حرية الولد بأن ظنها المسلم زوجته الأمة ومثل المسلم في ذلك المرتد لبقاء علقة الإسلام فيه إلا أن يحكم بعتق العبد على المتملك بدخوله في ملكه كما إذا قال لمالكه أعتقه عني وإن لم يذكر عوضا ولو اشترى الكافر ذلك لمسلم صح
( و ) شرط في المتملك إسلام أيضا لتملك شيء من ( مصحف ) وهو ما فيه قرآن فلا يصح تملك الكافر ولو مرتدا لنفسه أو لمثله بنفسه أو بوكيله ولو مسلما ما فيه قرآن وإن قل وإن كان في ضمن نحو علم
Page 224