Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
نعم يتسامح بتملك الكافر الدراهم والدنانير التي عليها شيء من القرآن ومثل المصحف الحديث ولو ضعيفا وكتب العلم التي بها الحكايات المأثورة عن الصالحين وخرج الجلد المنفصل عن المصحف فإنه وإن حرم مسه للمحدث يصح بيعه للكافر
( و ) شرط ( في معقود عليه ) مبيعا كان أو ثمنا ستة أمور أحدها ( ملك له ) أي لمن يصدر منه العقد ( عليه ) أي المعقود عليه ملكا تاما فخرج بيع نحو المبيع قبل قبضه بأن يصدر العقد من عاقد ذي ولاية على المعقود عليه بملك أو نيابة أو ولاية كولاية الأب والوصي والقاضي لمال الممتنع والظافر بغير جنس حقه والملتقط لما يخاف تلفه فكل من الظافر والملتقط وكيل عن المالك بإذن الشرع له في التصرف فخرج الفضولي وهو من ليس بوكيل ولا ولي للمالك فتصرفه باطل وإن أجازه المالك وقيل صحة بيع الفضولي موقوفة على رضا المالك فإن أجاز العقد نفذ وإلا فلا لأن حديث عروة ظاهر في ذلك وهو أنه صلى الله عليه وسلم وكله في شراء شاة فاشترى له شاتين ثم باع واحدة منهما والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ ومحل الخلاف ما لم يحضر المالك فلو باع مال غيره بحضرته وهو ساكت لم يصح قطعا وذلك إذا تيسرت مراجعته بلا مشقة وإلا كان كالغائب ويصح عقد ذي الولاية عند العقد كأن باع مال مورثه أو أبرأه أو أعتق رقيقه أو زوج أمته ظانا حياته فبان ميتا أو باع مال الغير ظانا عدم إذنه له فبان آذنا له فيصح ذلك لتبين ولايته عليه لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر لا بما في ظن العاقد لعدم احتياجها لنية والوقف هنا وقف تبين لا وقف صحة وإنما لم يصح تزوج الخنثى وإن بان واضحا ولا نكاح المشتبهة عليه بمحرمه ولو بانت أجنبية لوجود الشك في حل المعقود عليه وهو أولى بالاحتياط من الشك في ولاية العاقد
( و ) ثانيها ( طهره ) أي المعقود عليه شرعا بالتحقيق أو بالإمكان وإن غلبت النجاسة في مثله فلا يصح بيع نجس العين كجلد ميتة وإن أمكن طهره بالاندباغ وكلب ولو معلما ولا بيع أحد مشتبهين قبل الحكم بطهارة أحدهما ولا بيع متنجس لا يطهره غسل كماء تنجس وإمكان طهر قليله بالمكاثرة وكثيره بزوال التغير كإمكان طهر الخمر بالتخلل إذ طهره من باب الإحالة لا من باب التطهير بخلاف ما يطهره غسل كثوب تنجس بما لا يستر شيئا منه فيصح بيعه ويصح بيع دار بنيت بالزبل لأنه فيها تابع لا مقصود وأرض سمدت بنجس ورقيق عليه وشم ويصح بيع القز وفيه الدود ولو ميتا لأنه من مصلحته كالحيوان ببطانه النجاسة ويباع القز جزافا ووزنا ويحل اقتناء السرجين وتربية الزرع به مع الكراهة حيث صلح نباته بدونها أما لو توقف صلاحه عادة على التربية به فلا كراهة واقتناء الكلب لنحو حراسة وتربية الجرو لذلك وإن لم يكن من نسل معلم ويمتنع اقتناء الخنزير مطلقا ويجوز الصدقة بالمتنجس والهبة والوصية به
Page 225