Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وفرع ولو من زنا ( لم يميز ) بأن يصير الولد بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده ولا يقدر هنا بسبع سنين ومن غير المميز المجنون قبل إفاقته ( بنحو بيع ) كهبة وقرض وقسمة ويجوز التفريق إن اختلف المالك أو كان أحدهما حرا كما يجوز بعتق ووصية إذ المعتق محسن والوصية لا تقتضي التفريق بوضعها ويصح بيع أحدهما لمن يحكم بعتقه عليه دون بيعه بشرط عتقه كما يصح لمن أقر بحريته أو شهد بها وردت شهادته ويجوز التفريق بالوقف محافظة على تحصيل القربة كالعتق كما اعتمده الرملي خلافا لابن حجر ( و ) التفريق كبيرة فإذا فرق بينهما ببيع أو غيره مما مر تفصيله ( بطل ) البيع ( فيهما ) أي الأم والولد على الأظهر لانتفاء القدرة على التسليم شرعا وبيع الولد قبل سقيه اللبأ باطل قطعا
( و ) حرم ( بيع نحو عنب ) كرطب وتمر وزبيب ( ممن ) من بمعنى اللام أي لمن ( ظن أنه يتخذه مسكرا ) ومثل ذلك كل تصرف يفضي إلى معصية كبيع أمرد لمن عرف بالفجور وأمة لمن يتخذها لغناء محرم وخشب لمن يتخذه آلة لهو ودابة لمن يكلفها فوق طاقتها وورق مشتمل على نحو اسم الله تعالى لمن يتخذه كاغدا للدراهم ونحو ذلك مما فيه امتهان وثوب حرير للبس رجل بلا نحو ضرورة وسلاح لنحو باغ وقاطع طريق وديك للمهارشة وكبش للمناطحة والحرمة ثابتة وإن كان المبيع لنحو صبي ولم يوجد من يرغب فيه بذلك غير المتخذ المذكور
( و ) حرم مع علم التحريم ( احتكار قوت ) كتمر وزبيب وكل مجزىء في الفطرة بأن يمسك ما اشتراه من القوت في وقت الغلاء عرفا ليبيعه بأكثر عند اشتداد حاجة أهل محله أو غيرهم إليه وإن لم يشتره بقصد ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحتكر إلا خاطىء أي آثم
أما احتكار طعام غير قوت واحتكار قوت لم يشتره كغلة ضيعته أو اشتراه وقت الرخص أو وقت الغلاء لنفسه وعياله أو ليبيعه لا بأكثر أو ليبيعه بأكثر وهو جاهل بالنهي فلا يحرم ذلك الاحتكار والأولى بيع ما فضل عن كفاية ممونه سنة فإن خاف المحتكر جائحة في زرع السنة الثانية فله بلا كراهة إمساك كفايتها وذلك إن لم يشتد حاجة الناس لما عنده وإلا أجبر على بيع ما فوق كفاية سنة وهذا حيث لم يتحقق إضطرار ناس معين وإلا لم يبق له شيء وكما يحرم الاحتكار يحرم صد جالب ما تكثر حاجة أهل البلد إليه عن تعجيل بيع ولو كان نقدا أو اختصاصا بأن يقول إنسان ابتداء لمن جلبه اتركه عندي أو عندك لأبيعه لك على التدريج بأغلى أو بنوع أرفع أو ليبيعه فلان معي سواء كان الجالب بدويا وصاده حضريا أم لا وإن كان الجالب قادما لوطنه على ما اعتمده ابن حجر في فتح الجواد
وقال في التحفة إن بعض أهل البلد لو كان عنده متاع مخزون فأخرجه ليبيعه بسعر يومه فتعرض له من يفوضه له ليبيعه تدريجا بأغلى حرم أيضا لكن اعتمد الشبراملسي نقلا عن بعضهم عدم الحرمة لأن النفوس لها تشوف لما يقدم به بخلاف الحاضر ويختص التحريم بالصاد
Page 229