Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( و ) الثالث كونه ( مقدورا ) على تسليمه من غير مشقة كبيرة ( في محله ) بكسر الحاء أي في وقت حلوله أي وقت وجوب التسليم وذلك بالعقد إن كان السلم حالا وبالحلول إن كان مؤجلا فإن أسلم في منقطع عند العقد أو الحلول كرطب في الشتاء لم يصح وكذا لو ظن حصوله عند الوجوب لكن بمشقة عظيمة كقدر كثير من الباكورة فإنه لا يصح وذكر هذا الشرط مع علمه مما مر في البيع لبيان محل القدرة المشترطة وهو حالة وجوب التسليم المقارنة للعقد في الحال والمتأخرة عنه إلى وقت الحلول في المؤجل بخلاف بيع المعين فإن المعتبر فيه اقتران القدرة بالعقد
( و ) الرابع كونه ( معلوم قدر ) بكيل في مكيل أو وزن في موزون أو ذرع في مذروع أو عد في معدود ويجوز التقدير بوزن في جميع ذلك وبه أو كيل لا بهما معا فلا يصح ومحل جواز كيل الموزون إن عد الكيل في مثله ضابطا وإلا كفتات المسلم والعنبر تعين وزنه لأن ليسيره المختلف بالكيل والوزن مالية كثيرة بخلاف اللآلىء الصغار لقلة تفاوتها كالقمح والفول
وخامسها معرفة الأوصاف المتعلقة بالمسلم فيه للعاقدين مع شاهدين عدلين التي ينضبط المسلم فيه بها ويختلف الغرض بها اختلافا ظاهرا وليس الأصل عدمها لأن القيمة تختلف بسببها إذ لا يخرج عن الجهل به إلا بذكر الأوصاف التي يختلف بها الغرض بخلاف ما يتسامح عادة بإهماله كالسمن ومع ذلك لو شرطه وجب العمل به وما الأصل عدمه ككتابة الرقيق وزيادة قوته على العمل ولو شرط كون الرقيق سارقا أو زانيا مثلا صح فلو أتى له بغير سارق وزان وجب قبوله لأنه خير مما شرطه
وسادسها بيان محل تسليم مسلم فيه على تفصيل فيه حاصله أنه إن لم يصلح الموضع للتسليم وجب البيان مطلقا وإن صلح وليس لحمله مؤنة لم يجب البيان مطلقا وإن صلح ولحمله مؤنة وجب البيان في المؤجل دون الحال وإذا لم يشترط البيان تعين محل العقد للتسليم فإن عينا غيره تعين ( وحرم ربا ) في سائر أنواعه باتفاق العلماء قيل مطلقا وقيل حيث لم يوجد حيلة شرعية مخلصة من الربا وقال الرملي وابن حجر والحيلة المخلصة من صور الربا بسائر أنواعه مكروهة خلافا لمن خص الكراهة بالتخلص من ربا الفضل ولو قال لصيرفي اصرف لي بنصف هذا الدرهم فضة وبالنصف الآخر فلوسا جاز لأنه جعل نصفا في مقابلة الفضة ونصفا في مقابلة الفلوس بخلاف ما لو قال اصرف لي بهذا الدرهم نصف فضة ونصف فلوس لا يجوز لأنه إذا قسط عليهما ذلك احتمل التفاضل ويجوز بيع الجوز بالجوز واللوز باللوز كيلا وإن اختلفت القشور وبيع لب كل بمثله وإنما امتنع بيع ما نزع نواه من التمر لبطلان كماله وسرعة فساده بخلاف لب الجوز واللوز ويجوز بيع البيض مع قشره ببيض كذلك وزنا إن اتحد الجنس فإن اختلف جاز متفاضلا
( و ) حرم على من ملك آدمية وولدها ( تفريق بين أمة ) وإن رضيت أو كانت كافرة أو مجنونة لها شعور تتضرر معه بالتفريق أو آبقة ما لم يحصل اليأس من عودها
Page 228