229

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) حرم ( نجش ) أي إثارة الرغبة في السلعة وهو أن يزيد في ثمن سلعة معروضة للبيع لا لرغبة في شرائها بل ليخدع غيره أو لينفع البائع ولا فرق بين بلوغ السلعة قيمتها أو لا وكونها ليتيم أو غيره ولا خيار للمشتري لتفريطه حيث لم يتأمل ولم يسأل وكذا لا خيار فيما لو أخبره عارف بأن هذا عقيق أو فيروزج فاشتراه فبان خلافه

وصورة المسألة أن يقول بعتك هذا مقتصرا عليه أما لو قال بعتك هذا العقيق أو الفيروزج فبان خلافه لم يصح العقد لأنه حيث سمي جنسا فبان خلافه فسد بخلاف ما لو سمي نوعا وتبين من غيره فإن البيع صحيح ويثبت الخيار كما أفاده الشبراملسي ولو لم يواطىء البائع الناجش فلا خيار جزما ومدح السلعة ليرغب فيها بالكذب كالنجش

فصل في الخيار

وهو طلب خير الأمرين وهما هنا إمضاء البيع وفسخه وهو إما خيار ترو وله سببان المجلس والشرط وإما خيار نقص وهو المتعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن في المقصود من التزام شرطي أو تغرير فعلي أو قضاء عرفي وقد ذكر الخيارات الثلاثة مرتبة فقال ( يثبت ) لكل من المتعاوضين ما دام في المجلس ( خيار مجلس في ) كل معاوضة محضة واقعة على عين ليس فيها تملك قهري ولا جرت مجرى الرخص ويكون في أنواع ( بيع ) وينقطع خيار المجلس بالتخاير من العاقدين بأن يختارا لزوم العقد صريحا كتخايرناه وأجزناه وأمضيناه وألزمناه وأبطلنا الخيار وأفسدناه أو ضمنا بأن يتبايعا العوضين بعد قبضهما في المجلس فإن ذلك يتضمن الرضا بلزوم الأول

ومن كنايات الخيار قوله أحببت العقد أو كرهته

( و ) تبعض الخيار في ذلك باختيار لزوم العقد له أو لنحو الطفل فعلم من ذلك أنه ( سقط خيار من اختار لزومه ) أي البيع من أحد العاقدين وبقي خيار الآخر ولو كان مشتريا

نعم لو كان البيع ممن يعتق على المشتري سقط خياره أيضا للحكم بعتق المبيع بعد اختيار البائع اللزوم فإن قال للآخر اختر انقطع خيار القائل مطلقا لتضمنه الرضا باللزوم وكذا المقول له إن اختار انقطاع الخيار وفسخ أحدهما مقدم على إجازة الآخر وإن تأخر عنها

Page 231