230

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) انقطع أيضا خيار المجلس بمفارقة متولي الطرفين لمجلسه وخيار ( كل ) من العاقدين ( بفرقة بدن عرفا ) طوعا وإن وقعت من أحدهما فقط ناسيا أو جاهلا لا بموت وجنون وإغماء ونوم وخرس طرأ في المجلس لهما أو لأحدهما فلا ينقطع خيار المجلس كخيار الشرط فينتقل الخيار لوارث تأهل ولو عاما كالإمام عن بيت المال فإن لم يتأهل الوارث نصب الإمام من يفعل له الأصلح ولا يبطل خيار مكره بنحو فراقه وإن لم يسد فمه بل بمفارقته المجلس الذي زال فيه الإكراه إذ لا تقصير منه بوجه لأن السكوت عن الفسخ لا يقطع الخيار ويبقى خيار الآخر إن منع من اتباعه ويعتبر في التفرق العرف كالمشي إلى ثلاثة أذرع فلا يحصل التفرق بإرخاء ستر ولا بإقامة جدار بينهما لأن المجلس باق

( وحلف نافي فرقة ) إذا تنازع العاقدان في أصل التفرق وإن طال الزمن ( أو فسخ قبلها ) أي الفرقة بأن اتفقا على التفرق وتنازعا في الفسخ قبله أي صدق منكر أحدهما بيمينه لأن الأصل دوام الاجتماع وعدم الفسخ فالخيار باق له فإن اتفقا على عدم التفرق وادعى الآخر الفسخ انفسخ العقد إذ دعوى الفسخ فسخ ( و ) يثبت ( لهما ) أي العاقدين ولأحدهما المبتدىء بالإيجاب أو القبول ( شرط خيار ) بأن يتلفظ كل منهما بالشرط أو يتلفظ المبتدىء به ويوافقه الآخر من غير تلفظ به

أما لو شرط من تأخر قبوله أو إيجابه بطل العقد والشرط لانتفاء المطابقة

نعم إن اختص شرط الخيار بمشتر بعضه كابنه أو أبيه لم يجز لعتقه عليه لاختصاص الملك به فيلزم من ثبوت الخيار عدم ثبوته بخلاف شرطه لهما أو للبائع إذ لا يعتق إلا باللزوم وخيار المجلس والشرط متلازمان وقد يمتنع خيار الشرط ويثبت خيار المجلس لأنه أولى لقصر زمنه ولا عكس فحينئذ لا يجوز شرط الخيار إن حرم تفرق بلا قبض كما في الربوي والسلم لأنه أولى بالمنع من التأجيل الممتنع فيهما

Page 232