Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
والخيار المشروط للمشروط له من عاقد أو موكل أو أجنبي بالغ ولو سفيها سواء أشرط العاقدان الخيار لواحد أم أحدهما لواحد والآخر لآخر لأن الحاجة قد تدعو إلى الأجنبي لكونه أعرف دون الشارط وموكله فقول العاقد بعت على أن أشاور يوما مثلا صحيح ويكون شارط الخيار لنفسه فإن مات الأجنبي المشروط له انتقل الخيار للعاقد مالكا كان أو وكيلا لا إلى الموكل أو مات الوكيل انتقل للموكل لا لوارث الوكيل ويشترط لصحة شرط الخيار بيان المدة فلا بد من بيانها وإلا بطل العقد ويشترط أن تكون المدة ( ثلاثة أيام ) متوالية ( فأقل ) منها لا فوقها اقتصارا على مورد النص وذلك كما في حديث رواه البيهقي إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ثلاث ليال والخلابة بكسر المعجمة وبالموحدة معناها لا غبن ولا خديعة وجاز الأقل بالأولى لكن بشرط كونه مقدرا وتحسب المدة المشروطة ( من ) حين العقد إن وقع الشرط فيه وإلا بأن وقع بعده في المجلس فمن ( الشرط ) وإن مضى قبله ثلاثة أيام فأكثر فإن شرط الخيار من التفرق بطل العقد ولو شرط ثلاثة أيام من طلوع الفجر لم تدخل الليلة الثالثة لليوم الثالث لأن شرط الخيار لم يتناول تلك الليلة ( ويحصل فسخ ) للعقد في زمن الخيار بلفظ يدل عليه صريحا أو كناية فصريحه حاصل ( بنحو فسخت ) البيع كرفعته واسترجعت المبيع ورددت الثمن وكنايته نحو هذا البيع ليس بحسن ( وإجازة ) له فيه بلفظ يدل عليها صريحا أو كناية فصريحها حاصل ( بنحو أجزت ) البيع كأمضيته وألزمته وكنايتها ثناء على المبيع بنحو هو حسن ثم في ملك المبيع والثمن مع ريعهما في زمن خيار المجلس والشرط تفصيل فإن كان الخيار للبائع أو لأجنبي عنه فملك المبيع مع ريعه له وملك الثمن مع توابعه للمشتري وإن كان الخيار للمشتري أو لأجنبي عنه فله ملك المبيع وللبائع ملك الثمن أما إن كان الخيار لهما أو لأجنبي عنهما فالملك في المبيع والثمن موقوف فإن تم البيع فملك المبيع للمشتري وملك الثمن للبائع من حين العقد وإن فسخ فللبائع ملك المبيع وللمشتري ملك الثمن من حين العقد
( و ) يثبت خيار النقيضة وهو كما مر المتعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن في المقصود من التزام شرطي أو قضاء عرفي أو تغرير فعلي فالمتعلق بالتزام شرطي هو مخالفة الشرط إلى ما هو أدون كما إذا شرط العاقد وصفا مقصودا ككون العبد كاتبا وكون الأمة حاملا أو ذات لبن أو كثيرته وكون الدابة كذلك فيصح العقد مع ذلك الشرط لأنه شرط يتعلق بمصلحة العقد وهو العلم بصفات المبيع التي تختلف بها الأغراض
ويثبت ( لمشتر ) الخيار فورا إذا لم يوجد الشرط الذي شرطه لفوات شرطه
والمتعلق بقضاء عرفي هو وجود عيب قديم في المعقود عليه وقد جهله العاقد أي وجود كل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح وقد غلب في العرف العام عدمه في جنس المبيع أو الثمن فيثبت لعاقد ( جاهل ) بالعيب سواء كان بائعا أو مشتريا ( خيار ) في رد المعقود عليه سواء كان مبيعا أو ثمنا ( ب ) ظهور ( عيب ) باق إلى الفسخ ( قديم ) أي سابق على العقد إجماعا وكذا بعيب حادث بعد العقد بآفة أو بفعل بائع أو أجنبي وقبل قبض وكذا بعد القبض واستند إلى سبب سابق على العقد أو القبض لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع كما لو اشترى بكرا مزوجة وهو جاهل فأزال الزوج بكارتها فله الرد فإن كان عالما فلا خيار له ولا أرش لرضاه بسببه والأوجه أنه إن كان الخيار للبائع فقط تخير بما حدث في زمن الخيار ولو بعد القبض ولا يثبت الخيار إن حدث العيب قبل القبض لفعل مشتر كأن قطع أصبع المبيع فلا يتخير بل يمنعه ذلك من الرد بالعيب القديم وإن زال ما أحدثه على الأوجه لتقصيره ولأن إتلافه قبض للمتلف فيستقر عليه ضمانه بجزء من الثمن بنسبة نقص القيمة بالقطع إلى تمامها لو كان سليما فلو قطع المشتري يد عبد قيمته ثلاثون فصارت بالقطع عشرين ثم مات قبل القبض استقر عليه ثلث الثمن كذا في فتح الجواد
ثم العيوب ستة أقسام الأول عيب المبيع ومثله عيب الغرة أي الرقيق الذي وجب في دية الجنين فإنه يشترط أن يكون سليما من عيب المبيع
الثاني عيب الأضحية والهدى والعقيقة وهو ما نقص اللحم
الثالث عيب الإجارة وهو ما أثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت في الأجرة
الرابع عيب النكاح وما ينفر عن الوطء ويكسر الشهوة
الخامس عيب الصداق إذا طلق قبل الدخول وهو ما يفوت به غرض صحيح سواء غلب في جنسه عدمه أم لا
Page 233