236

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) يدخل ( في ) بيع ( شجر ) رطب بلا أرض عند الإطلاق أو مع نحو أرض صريحا أو تبعا ( عرق ) ولو امتد وجاوز العادة ما لم يخرج عن أرض البائع ( وغصن رطب ) لا يابس أما الشجر الجاف فيتبعه غصنه اليابس وورق رطب ولا فرق في دخول الورق بين أن يكون من فرصاد وسدر وحناء وتوت أبيض ونيلة وأن يكون من غير ذلك كما قاله الرملي تبعا لوالده واعتمده ابن حجر أن ورق الحناء وورق النيلة ونحوهما مما لا ثمر غيره لا يدخل في البيع والفرصاد اسم للتوت الأحمر خاصة اه

( لا ) يدخل في بيع الشجر ( مغرسه ) بكسر الراء أي محل غرس الشجر وهو ما سامت الشجر من الأرض وما يمتد إليه عروقه فلا يتبعه في بيعه ولا في استثنائه من الأرض المبيعة لأن اسم الشجر لا يتناوله فليس لمشتري الشجر بيعه ولا غرس بدل ذلك الشجر لو قلع لكن مستحق منفعته بلا عوض فيجب على مالكه أو مستحق منفعته بإجارة أو وصية تمكينه منه ما بقي الشجر حيا تبعا له ( و ) لا ( ثمر ) وهو ما يقصد من المبيع ولو مشموما كطلع نخل وثمر نحو عنب وكمام ورد ونحو رمان وجوز إن ( ظهر ) ذلك بتشقق وبروز وتفتح وتناثر بعد انعقاد وبانعقاد فلا يدخل ذلك الثمر في بيع الشجر بل هو للبائع فإن شرط فيما يظهر أنه لمشتر وفيما لم يظهر أنه للبائع عمل به ( ويبقيان ) أي الثمر الظاهر والشجر عند الإطلاق فيستحق البائع تبقية الثمر إلى أول أوان الجذاذ فيأخذه دفعة لا على التدريج إلا فيما اعتيد قطعه قبل النضج فإلى وقت عادته أو أصابه آفة ولم يبق في تركه فائدة ويستحق المشتري تبقية الشجر ما دام حيا وإن بذل له أرش القلع تحكيما للعادة

( و ) يدخل ( في ) بيع ( دابة ) عند الإطلاق نعلها المسمر وبرتها وهي الحلقة التي في أنفها لاتصالهما بها مع كون استعمالهما لمنفعة تعود على الدابة ما لم يكونا من ذهب وفضة لعدم المسامحة حينئذ بهما ولا يدخل في بيعها عذارها ومقودها ولجامها وسرجها ولا يصح بيع الجنين وحده للنهي عن بيع الملقوحة وهي ( حملها ) أي الدابة ولا يصح بيع الحامل دون الحمل لأنه لا يجوز إفراده بالعقد لتعذر استثنائه لأنه كعضو منها ولو قال بعتك هذه الدابة وحملها أو مع حملها بطل البيع كما لو قال بعتكها ولبن ضرعها لأن ما لا يصح بيعه وحده لا يصح بيعه مقصودا مع غيره ولزم من ذكر الحمل توزيع الثمن عليهما وهو مجهول وإعطاؤه حكم المعلوم إنما هو عند كونه تبعا لا مقصودا ولو باع حاملا مطلقا من غير تعرض لدخول وعدمه دخل الحمل في البيع إن كان مالكهما متحدا إجماعا وإلا بطل البيع

فصل في اختلاف العاقدين وفي التحالف

Page 238