266

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

أو وهب شيئا في ظرف من غير بعث فإن لم تجر العادة برده كزنبيل فهو هدية أو هبة أيضا تحكيما للعرف المطرد ككتابة الرسالة فإنه يملكه المكتوب إليه إن لم تدل قرينة على عوده أو إخفائه بأن كتب له فيها رد الجواب في ظهره أما إذا اعتيد رد الظرف أو اضطربت العادة فلا يكون هدية بل أمانة في يد المهدى إليه كالوديعة ويحرم استعماله لأنه انتفاع بملك غيره بغير إذنه إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة عملا بها ويكون عارية حينئذ ويسن رد الوعاء حالا وهذا في مأكول أما غيره فيختلف رد ظرفه باختلاف عادة النواحي فيعمل في كل ناحية بعرفهم ويعمل في كل قوم عرفهم باختلاف طبقاتهم

2 باب في الوقف 2

وهو حبس شيء ينتظر الانتفاع به مع بقاء عينه بمنع التصرف في عينه على مصرف مباح وجهه والشيء يشمل الكلب المعلم لأنه يصح وقفه على وجه والراجح أنه لا يصح وقفه كذا في كفاية الأخيار وهو قربة مندوب إليها

قال الله تعالى

﴿وافعلوا الخير

22 الحج الآية 77 وأول من وقف سيدنا عمر بن الخطاب بإشارته صلى الله عليه وسلم ثم تتابع الصحابة رضوان الله عليهم على ذلك حتى زادوا على الثمانين

وأركانه أربعة الأول الواقف وشرطه صحة تبرعه فحينئذ إنما ( صح وقف ) ما يأتي من أهل تبرع في الحياة ككافر ولو لمسجد نظرا لاعتقادنا أو مصحف بأن كتبه أو ورثه من أبيه وأعمى إذ يصح وقف غير المرئي وإمام من بيت المال على معين أو جهة فلا يصح من صبي ومجنون وسفيه ومكاتب بغير إذن سيده ومفلس وإن زاد ماله على ديونه كأن طرأ له مال بعد الحجر أو ارتفع سعر ماله الذي حجر عليه فيه وولي

Page 268