272

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وشرطه تكليف واختيار وعدم الحجر فحينئذ ( يؤاخذ بإقرار مكلف مختار ) غير محجور عليه ولو كافرا أو فاسقا وإن أقر بجناية وقعت منه قبل رشده وكذا سكران متعد بسكره وإن كان غير مكلف لا صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران لم يتعد ومكره أقر بما أكره ومفلس أقر بدين غير دين الجناية في حكم غرمائه إن أسند وجوبه بعد أول الحجر وسفيه إلا في نذر قربة بدنية أو في نفس التدبير بأن قال قلت لعبدي أنت حر بعد موتي وفي وصية وحد وقود وطلاق وخلع وظهار وإيلاء ورجعة ونفي نسب واستلحاق له وإنما صح إقرار السفيه بهذه المذكورات لأنه يصح منه إنشاؤها ويقبل إقرارا لرقيق بسبب عقوبة كقود وزنا وشرب خمر وسرقة بالنسبة للقطع

وأما المال فيثبت في ذمته تالفا كان أو باقيا

الركن الثاني الصيغة ( و ) حينئذ ( شرط فيه ) أي الإقرار ( لفظ ) يشعر بالالتزام وفي معناه الكتابة مع النية وإشارة الأخرس ثم الالتزام إما بدين أو عين فللإقرار بالدين صيغ ( ك ) قوله ( علي ) لزيد كذا أو في ذمتي كذا لأنه المتبادر من هذين اللفظين عرفا لكنهم قبلوا التفسير في قوله علي بالوديعة فلو أراد بهما العين صدق في علي فقط

وللإقرار بالعين صيغ كقوله لدي ( أو عندي كذا ) وقيل لدي للحاضر وعندي له وللغائب أو معي لزيد ألف فلو ادعى وديعة وأنها تلفت أو أنه ردها بعد ذلك في زمن يمكن فيه الرد صدق بيمينه وحمل على الوديعة عند الإطلاق لأنها أدنى المراتب وإن قبل تفسيره بالمغصوبة ونحوها وكذا بالدين لأنه أغلظ وقوله لزيد كذا في قبلي بكسر ففتح صالح للعين والدين وقوله لزيد كذا إقرار لكن محله في العين وإلا فلا بد أن يضيف إليه نحو علي فإن أتى بلفظ يدل عليهما كقوله علي ومعي عشرة فيرجع إليه في تفسير بعض ذلك بالعين وبعضه بالدين ( و ) كقوله ( نعم ) وبلى وأجل وجير وإي بكسر الهمزة وصدقت بفتح التاء ( وأبرأتني ) وأبرئني منه ( وقضيته ) بالضمير وكذلك بدونه وأقضى غدا وأنا مقر به ولا أنكر ما تدعى به وذلك كله ( لجواب ) من قال له ( أليس لي ) عليك ألف مثلا أو هل لي عليك مائة مثالا ( أو ) لجواب من قال له ( لي عليك كذا ) من غير استفهام ولا فرق في ذلك بين النحوي وغيره لخفائه على كثير من النحاة أو قال في جواب ذلك أمهلني في ذلك أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد المفتاح أو الدراهم مثلا

الركن الثالث المقر له

Page 274