Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
ويشترط فيه تعيينه بحيث يمكن مطالبته وأهلية استحقاق المقر به حسا وشرعا وعدم تكذيبه المقر في إقراره بأن صدقه أو سكت وإلا بطل في حقه دون غيره فيصح الإقرار بقوله لأحد هؤلاء الثلاثة مثلا علي كذا بخلاف قوله لأحد أهل هذا البلد ويصح بقوله علي بسبب هذه الدابة لمالكها كذا وبقوله لحمل هند كذا علي أو عندي بإرث من نحو أبيه أو وصية له بخلاف قوله لهذه الدابة علي كذا وقوله لمن أعتقه عقب إعتاقه له علي ألف فلا يصح لاستحالته أو بعد ثبوته
الركن الرابع المقر به ( و ) شرط ( في مقر به ) أن يكون مما تجوز به المطالبة و ( أن لا يكون ) ملكا ( لمقر ) حقيقة أي بأن لا يأتي في لفظ الإقرار بما يدل على أنه ملك للمقر فالعبرة في الباطن بما في نفس الأمر فلو قال هذه الدار لزيد ولم تكن لزيد لم يصح الإقرار ولو قال داري التي ملكتها لزيد وكانت له في نفس الأمر فهو إقرار صحيح ولا يصح الإقرار بما لا يمكن إنشاؤه كإقراره بعتق رقيق غيره لكن لو أقر بحرية عبد معين في يد غيره أو شهد بها ثم اشتراه لنفسه أو ملكه بوجه آخر حكم بحريته بعد انقضاء مدة خيار البائع فترفع يد المشتري عنه
أما لو اشتراه لموكله لم يحكم بحريته لأن الملك يقع ابتداء للموكل
( وصح إقرار من مريض ) مرض الموت بمال أو غيره ( ولو لوارث ) حال الموت وإن كذبه بقية الورثة أو بعضهم لأن الظاهر أنه محق مع أنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها الفاجر ولو أقر في صحته بدين لشخص وفي مرضه بدين لشخص آخر لم يقدم الأول بل يتساويان كما لو أقر بهما في الصحة أو المرض وكذا لو أقر بدين لشخص وأقر وارثه بعد موته بدين لآخر فلا يقدم الأول
أما لو كان الإقراران بعين كأن قال المورث هذا العبد لزيد وقال الوارث بعد موته هذا لخالد وجب عليه تسليم المقر به لزيد ويغرم لخالد قيمته
( و ) صح إقرار ( بمجهول ) لأي شخص كان إجماعا ابتداء كان أو جوابا لدعوى لأنه إخبار عن حق سابق فيقع مجملا ومفصلا والمراد بالمجهول ما يعم المبهم كأحد العبدين
ويجب على المقر تفسيره فإن فسره بما يقبل فذاك واضح وإلا طولب بالبيان وحبس عليه إن امتنع فلو قال ما يدعيه زيد في تركتي فهو حق صح الإقرار وعينه الوارث ولو قال له على شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل وكذا بما لا يتمول إذا كان من جنس ما يتخذ مالا كحبة حنطة وكذا بنجس يحل اقتناؤه ككلب معلم لحراسة أو صيد أو قابل للتعليم وميتة لمضطر وكل نجس يقتني كما يقبل تفسيره بحق شفعة وحد قذف ووديعة ولو قال له على حق قبل تفسيره بالعيادة ورد السلام كما قالهالبغوي خلافا للقاضي حسين حيث قال لا يصح تفسيره بهما كذا في كفاية الأخيار ولو أقر بمال مطلق أو مال عظيم أو كبير أو كثير أو نفيس قبل تفسيره بما قل من المال وإن لم يتمول كحبة بر وقمع باذنجانة صالح للأكل وإلا فلا يصح لأنه ليس بمال ولا من جنسه ( و ) صح إقرار ( نسب ألحقه بنفسه ) من غير واسطة كهذا أبي وابني بشروط خمسة الأول أن يكون الإلحاق ( بشرط إمكان ) في اللحوق فلا يثبت بالاستلحاق إلا نسب مجهول ممكن كونه ولد المقر بأن يكون غير ممسوح وأن يكون في سن يتصور كونه منه وإلا لم يلحقه لأن الحس يكذبه
Page 275