Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( و ) الثاني أن يكون مصاحبا مع ( تصديق مستلحق ) بفتح الحاء وهو المقر به إن كان أهلا للتصديق بأن كان بالغا عاقلا حيا فإن كذب المكلف المقر أو قال لا أعلم أو سكت وأصر لم يثبت نسبه منه إلا ببينة أو يمين مردودة كبقية الحقوق ولا يعرض على القائف
والثالث أن لا يعلم نسب المستلحق لغير المقر فلا يثبت بالاستلحاق إلا نسب مجهول لا معلوم من فراش نكاح صحيح وإن صدقه المقر به لأن النسب الثابت من شخص لا ينتقل لغيره ولا يصح استلحاق ولد الزنا ولا يصح لغير ناف استلحاق منفي عن فراش نكاح صحيح فخرج النكاح الفاسد ووطء الشبهة فلغير النافي استلحاق منفي فيهما
والرابع أن يكون المقر به المستلحق حرا لا ولاء عليه فلا يستلحق إلا من لم يرق دون قن الغير أو عتيقه الصغير أو المجنون مطلقا ودون المكلف إن كذبه أو سكت محافظة على حق الولاء للسيد بخلاف المصدق لكن العبد المصدق باق على رقه
إذ لا تنافي بين النسب والرق
والخامس الذكورة والتكليف والاختيار للمقر فلا يثبت النسب إلا بإقرار مكلف مختار ولو كافرا سفيها قنا وكذا السكران ذكر لا امرأة خلية أو مزوجة لإمكان إثبات الولادة بالبينة ( ولو أقر ببيع ) مثلا ( أو هبة وإقباض ) بعد الهبة ( فادعى فساده لم يقبل ) أي بالنسبة لسقوط الحق وإن قال ظننت صحته لأن الاسم عند الإطلاق يحمل على الصحيح
نعم يقبل مدعي الفساد لتحليف المقر له كما لو أقر بقبض نحو قرض أو ثمن مبيع فإن نكل عن الحلف حلف المقر أن ذلك كان فاسدا وحكم بالفساد وثبت ما ادعاه لأن اليمين المردودة كالإقرار وخرج بقوله وإقباض ما لو اقتصر على الإقرار بالهبة فإن الإقرار بالهبة والملك ليس إقرارا بالقبض إلا إن كان المقر به بيد المقر له ولو قال وهبته له وقبضه بغير رضاي صدق بيمينه لأن الأصل عدم الرضا وقبل في الإقرار استثناء متصل بالمستثنى منه إن قصده قبل فراغ الإقرار ولم يستغرق المستثنى المستثنى منه وسمعه من بقربه ولو كان الاستثناء من نفي فإنه من النفي إثبات ومن الإثبات نفي فلو قال لزيد علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه تسعة إذ المعنى إلا تسعة لا تلزمني إلا ثمانية تلزمني فتضم الثمانية إلى الواحد الباقي من العشرة فإن قال مع ذلك إلا سبعة وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة
وطريق ذلك أن تجمع كل مثبت وكل منفي وتسقط هذا من ذاك فالباقي هو الواجب فمثبت هذه الصورة ثلاثون ومنفيها خمسة وعشرون أسقطها منها تبق خمسة
فائدة لو قال لزيد علي عشرة وثلث ما لبكر ولبكر عشرة وثلث ما لزيد فهو إقرار مجهول لأن مجموع المقر به مجهول
Page 276