275

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

فحساب هذه المسألة بطريق العدد أن تضرب مقام الثلث في مثله وهو ثلاثة في ثلاثة وتضرب بسطه في مثله وهو واحد في واحد وتطرح أقل الحاصلين من أكبرهما فيكون الفضل بينهما ثمانية وهو الإمام ثم تزيد على عشرة كل ثلث عشرة الآخر فيجتمع ثلاثة عشر وثلث ولنسمه معدلا اصطلاحا فيكون نسبة الإمام إلى المعدل كنسبة مسطح المقامين وهو تسعة إلى المطلوب فالمجهول الرابع فاضرب المعدل في مسطح المقامين واقسم الحاصل وهو مائة وعشرون على الإمام يخرج خمسة عشر وذلك جملة ما لكل منهما

وحسابها بالجبر والمقابلة أن تقول قدر المعطوف على عشرة كل منهما مجهول فتفرضه شيئا فجملة المقر به كل منهما عشرة وشيء فثلث ذلك وهو ثلاثة وثلث وثلث شيء يعدل الشيء المفروض فاطرح المشترك يبق ثلاثة وثلث تعدل ثلثي شيء فاقسم مبسوط الثلاثة والثلث وهو عشرة على مبسوط الثلثين وهو اثنان يخرج خمسة وهو قدر المعطوف على العشرة فيكون لكل منهما خمسة عشر

وحسابها بطريق الخطأين أن تفرض لزيد ما شئت فكأنه ثمانية عشر فيكون لبكر ثلثها على عشرته فيكون جملة ماله ستة عشر ويجب أن يكون لزيد مثل ثلثها فيجتمع له خمسة عشر وثلث وكنا فرضنا له ثمانية عشر فالخطأ باثنين وثلثين وهو بالنقصان فاحفظه ثم افرض له عددا آخر فكأنه أحد وعشرون فإذا حملت ثلثها على عشرة بكر ثم ثلث المجتمع وهو خمسة وثلثان على عشرة زيد كان له خمسة عشر وثلثان وكنا فرضنا له أحدا وعشرين فالخطأ بخمسة وثلث وهو أيضا بالنقصان فاضرب المفروض الأول في الخطأ الثاني والمفروض الثاني في الخطأ الأول واقسم الفضل بين الحاصلين وهو أربعون على الفضل بين الخطأين وهو اثنان وثلثان يخرج المطلوب

2 باب في الوصية 2

وهي لغة الإيصال لأن الموصي وصل خير عقباه أي انتفاعه بالثواب الحاصل بالوصية بالمال بخير دنياه أي نفعه في دنياه بالمال ولأنه وصل القربة الواقعة بعد الموت بالقربات المنجزة في حياته

وشرعا تبرع بحق منسوب استحقاقه وأخذه لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق بصفة غير موت السيد يوجد مع الموت سواء كان نسبته لما بعد الموت حقيقة كقوله أوصيت لزيد بكذا بعد موتي أو تقديرا كقوله أوصيت له بكذا فإنه بمنزلة له بعد موتي كذا

والأصل فيهما الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى في أربعة مواضع من القرآن

﴿من بعد وصية يوصي بها

4 النساء الآية 11 وقال صلى الله عليه وسلم المحروم من حرم الوصية من مات على وصية مات على سبيل وسنة وتقى وشهادة ومات مغفورا له

والوصية سنة مؤكدة فيما دون الثلث لغير الوارث وتكره في الزائد وقت الوصية لا وقت الموت إذ لا نعلم حال المال وقت الموت ويتوقف تنفيذه على إجازة الورثة بعد الموت

أما للوارث فمباحة في الثلث أو غيره ويتوقف على الإجازة مطلقا روى الإمام أحمد والدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فإذا جار في وصيته فيختم له بسوء عمله فيدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة

واعلم أن صدقة الشخص صحيحا ثم حيا أفضل من صدقته مريضا وبعد الموت وينبغي أن لا يغفل عن الوصية ساعة

Page 277