277

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) تصح ( لحمل ) حرا كان أو رقيقا من زوج أو شبهة أو زنا إن انفصل حيا حياة مستقرة وإلا لم يستحق شيئا ووجد حال الوصية يقينا أو ظنا ( و ) تصح ( لوارث ) من ورثة متعددين ( مع إجازة ) باقي ( ورثته ) المطلقين التصرف سواء أزاد على الثلث أم لا والعبرة بإرثهم وقت الموت وبردهم وإجازتهم بعده والحيلة في أخذ الوارث من غير توقف على إجازة من بقية الورثة أن يوصي لفلان بألف أي وهو ثلث فأقل إن تبرع لولد الموصي بخمسمائة أو بألفين فإذا قبل وأدى للابن ما شرط عليه أخذ الوصية ولم يشارك بقية الورثة الابن فيما حصل له وشرط في الموصى به كونه مباحا يقبل النقل من شخص إلى آخر فتصح بحمل موجود إن انفصل حيا أو ميتا مضمونا بأن كان ولد أمة وجنى عليه بخلاف ولد البهيمة إن انفصل ميتا بجناية فإن الوصية تبطل وما يغرمه الجاني حينئذ مما نقص من قيمة أمه يكون للوارث وبثمر وحمل ولو معدومين وبمبهم فيرجع في تفسيره للوارث إن لم يبينه الموصي وبمعجوز عن تسليمه وتسلمه وبنجس يقتنى ككلب قابل للتعليم وزبل وخمر محترمة وميتة لإطعام الجوارح ولو ميتة كلب أو خنزير وشرط في الصيغة لفظ إيجاب يشعر بالوصية وصريحه حاصل ( بأعطوه كذا أو هو له بعد موتي ) في الاثنين ( وبأوصيت له ) بكذا ولو لم يقل بعد موتي لوضعها شرعا لذلك فإن اقتصر على نحو وهبته له فهبة ناجزة أو اقتصر على نحو ادفعوا له كذا من مالي فتوكيل يرتفع بموته فكل من هذين لا يكون كناية وصية أو اقتصر على قوله جعلته له احتمل الهبة والوصية فإن علمت نيته لأحدهما صح وإلا بطل أو اقتصر على قوله ثلث مالي للفقراء لم يكن إقرارا بل كناية وصية على الراجح ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى نية

أما قوله هو له فقط فإقرار لأنه من صرائحه ووجد نفاذا في موضوعه فلا يجعل كناية في غيره وهو الوصية وكذا لو اقتصر على قوله هو صدقة أو وقف على كذا فينجز من حينئذ وإن وقع جوابا ممن قيل له أوص لأن وقوعه جوابا لا يفيد في صرفه عن كونه صدقة أو وقفا وكنايته كتابة ولو من ناطق فتنعقد الوصية بها مع النية وقوله هو له من مالي وعينت له هذا أو عبدي هذا له ويكتفي هنا في النية باقترانها بجزء من اللفظ بخلاف ما في البيع فلا بد من اقترانها بجميع اللفظ وتلزم الوصية بموت لكن ( مع قبول ) موصى له ( معين ) محصور ( بعد موت موص ) ولو بتراخ فلا يصح القبول قبل الموت وذلك إن تأهل الموصى له للقبول وإلا فيشترط القبول من وليه أو سيده أو ناظر المسجد بخلاف نحو الخيل المسبلة بالثغور لا تحتاج لقبول لأنها تشبه الجهة العامة ولو كان الموصى به إعتاقا كأن قال أعتقوا عني فلانا بعد موتي فلا حاجة إلى القبول بخلاف ما إذا أوصى للرقيق برقبته فلا بد منه

Page 279