281

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وقال الشيخ عطاء الله وأصول الرد اثنان وثلاثة وأربعة وخمسة لأنه إن كان في المسألة سدسان كجدة وأخ لأم فأصلها اثنان وإن كان فيها ثلث وسدس كأم وأخ منها فثلاثة وإن كان فيها نصف وسدس كبنت وأم فأربعة وإن كان فيها نصف وسدسان كبنت وبنت ابن وأم أو نصف وثلث كأخت لغير أم وأخوين لأم فخمسة اه

( الفروض ) أي الأنصباء المحصورة للورثة ( في كتاب الله تعالى ) ستة الربع والثلث وضعف كل ونصفه وزيد على هذه الستة ثلث ما يبقى وليس المراد أن كل من له شيء من الأنصباء يأخذه بنص القرآن لأن فيهن من أخذ بالإجماع أو القياس أحدها ( ثلثان ) وهو لأربع ( لاثنين ) أي لاثنتين متساويتين فأكثر ممن يرث النصف ( من بنت وبنت ابن وأخت لأبوين و ) أخت ( لأب ) قال الله تعالى في البنات

﴿فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك

4 النساء الآية 11 وبنات الابن كالبنت والبنتان وبنتا الابن مقيستان على الأختين وقال في الأختين فأكثر

﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك

4 النساء الآية 176 نزلت هذه الآية في سبع أخوات لجابر بن عبد الله حين مرض وسأل عن إرثهن منه فدلت هذه الآية على أن المراد الأختان فأكثر

( وعصب كلا ) من الأربع ( أخ ساوى ) له في الدرجة فالابن يعصب البنت وابن الابن يصعب بنت الابن التي في درجته والأخ الشقيق يعصب الأخت الشقيقة والأخ لأب يعصب الأخت لأب ثم إن ابن الابن كما يعصب أخته وبنت عمه التي في درجته يعصب بنت ابن فوقه وهي عمته وبنت عم أبيه إن لم يكن سدس كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن ابن وإلا فلا يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن لأن لها فرضا استغنت به عن تعصيبه وهو السدس وله الثلث الباقي ولو كان في هذا المثال بنت ابن ابن أيضا قسم الثلث بينها وبين أخيها لأن هذه لا شيء لها في السدس الذي هو تكملة الثلثين فعصبها ومعنى تعصيب الأخ أخته أن يكون للذكر في التركة مثل حظ الأنثيين

أما تعصيب المساوي للأنثى فلقوله تعالى

﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين

4 النساء الآية 11 وقوله تعالى

﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين

4 النساء الآية 176

وأما النازل عنها فبالأولى لأن التي فوقه أقرب من التي في درجته وقد تعصب الشقيقة والأخت للأب بالجد لأنه بمنزلة أخيها ( و ) عصب ( الأخريين ) أي الأخت الشقيقة والأخت لأب ( الأوليان ) وهما البنت وبنت الابن

والمعنى أن الأخت تأخذ ما تبقيه البنت أو بنت الابن فتأخذ الأخت الشقيقة أو الأخت لأب أو الأخوات المتساويات بالعصوبة ما فضل من فرض البنت أو بنت الابن وهو النصف إن كانت واحدة والثلثان

إن كانت متعددة والأخت الشقيقة متى صارت عصبة مع الغير صارت بمنزلة الأخ الشقيق فتحجب الإخوة للأب وباقي العصبات وما ذكر من أن الأخوات مع البنات عصبات هو مذهب الجمهور خلافا لابن عباس القائل بأن البنات أو بنات الابن يحجبن الأخوات كما قاله البيلي

( و ) ثانيها ( نصف ) وهو لخمسة ( لهن ) أي للبنت وابن الابن والأخت الشقيقة والأخت لأب حيث كن ( منفردات ) عن أخواتهن وعمن يعصبهن من الذكور قال تعالى في البنت

﴿وإن كانت واحدة فلها النصف

4 النساء الآية 11 وقال في الأخت

﴿وله أخت فلها نصف ما ترك

4 النساء الآية 176 والمراد أخت لغير أم

Page 283