287

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وتلقب هذه المسألة أيضا بالغراء لظهورها وشهرتها كالكوكب الأغر إذ ليس في مسائل الجد والإخوة مسألة يفرض فيها للأخت سواها أو لأن الأخت قد غرها الجد فيها ولو كان بدل الأخت أخ سقط أو أختان فللأم السدس ولهما السدس الباقي فاستوى للجد المقاسمة والسدس ولو كان بدل الجد أب لكانت إحدى الغراوين وإن لم يكن في هذه المسألة زوج فهي المسماة بالخرقاء فللأم الثلث والباقي بين الأخت والجد يقتسمانه للجد ضعف ما للأخت فأصل المسألة ثلاثة وصحت من تسعة ( وهي ) أي العصبة بنفسه لأن العصبة إذا أطلق لا ينصرف إلا لذلك ( ابن فابنه ) وإن سفل فابن الابن كالابن إلا أنه ليس له مع البنت مثلاها لأنه لا يعصبها وليس له مع الأكثر مثل اثنتين بل له الباقي ( فأب فأبوه ) وإن علا فالجد أبو الأب كالأب إلا أنه لا يحجب الإخوة لأبوين أو لأب بل يشاركونه

ثم إذا لم يكن مع الجد والإخوة ذو فرض فللجد ثلاث حالات إما أن يقاسم مع الإخوة وإما أن يأخذ ثلث المال وإما أن يستوي الثلث والمقاسمة فإذا كان معه إخوة دون مثليه فالمقاسمة أكثر وذلك في خمس صور أخ فقط أخت فقط أختان ثلاثة إخوة أخ وأخت أو أكثر من مثليه فالثلث خير له ولا تنحصر صوره كأخوين وأخت أو كان معه مثلاه استوى الأمران وذلك في ثلاث صور أخوان أربع أخوات أخ وأختان ويعبر الفرضيون فيها بالثلث لأنه أسهل ووجه اعتبار الثلث للجد أن له مع الأم مثلي مالها غالبا والإخوة لا ينقصونها عن السدس فلا ينقصونه عن ضعفه ووجه المقاسمة أن الجد كالأخ في إدلائه بالأب وإنما أخذ الأكثر لأنه قد اجتمع فيه جهتا الفرض والتعصيب فأخذ بأكثرهما واختلف في أخذ الجد ثلث جميع المال فقالابن الهائم يأخذ بالفرض وقال الغزالي يأخذه بالتعصيب قال السبكي وهذا هو الأقرب

وإذا كان مع الجد والإخوة صاحب فرض فله أربع حالات إما أن يتعين له المقاسمة كبنت وجد وأخ وأخت أو يتعين ثلث الباقي كزوج وأم وجد وأخوين وأخت وإما أن يتعين له سدس جميع المال كبنتين وجد وأخوين وإما أن يستوي له المقاسمة بعد الفرض مع ثلث الباقي عن الفرض ومع السدس كزوج وجد وأخوين

ولمعرفة الأكثر من الثلاثة ضابط وهو إن كان الفرض نصفا أو أقل فالقسمة أغبط إن كان الإخوة دون مثلي الجد وإن زادوا على مثليه فثلث الباقي أغبط وإن كانوا مثليه استويا وقد تستوي الثلاث فإن كان الفرض ثلثين فالقسمة أغبط إن كان معه أخت وإلا فله السدس وإن كان الفرض بين النصف والثلثين كنصف وثمن فالقسمة أغبط مع أخ أو أخت أو أختين فإن زادوا فله السدس وهذا إذا بقي أكثر من السدس وإلا فيأخذ الجد السدس وسقط الإخوة

فمثال ما يبقى السدس بنتان وأم وجد وإخوة

ومثال ما يبقى أقل منه بنتان وزوج وجد وإخوة

ومثال ما لم يبق شيء بنتان وأم زوج وجد وإخوة فتعول المسألة الثانية بالسدس والأخيرة بتمامه ويعد أولاد الأبوين على الجد أولاد الأب في الحساب أما أولاد الأم مع الجد فمحرومون أبدا بخلاف ولد الأب مع ولد الأبوين فإنه إن كان ولد الأبوين ذكرا أو هو وأنثى أو هي معها بنت سقط ولد الأب وإن لم يكن كذلك فتأخذ الشقيقة الواحدة شيئا منتهيا إلى النصف وتأخذ من فوقها إلى الثلثين إن وجد ما يكمل النصف أو الثلثين ويأخذ ولد الأب ما فضل عن ذلك إن كان

فمثال ما تستكمل النصف جد وشقيقة وأخ لأب فهذه المسألة من خمسة على عدد الرؤوس للجد سهمان وللأخت سهم ولأخ سهمان يرد منهما على الأخت تمام النصف وهو سهم ونصف يبقى في يده نصف سهم فيضرب مخرجه في أصل المسألة تبلغ عشرة ومنها تصح وقس عليه كما قاله الزيادي نقلا عن الكفاية

Page 289