Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
المسألة من ستة للجدتين سهم وللإخوة سهمان وللأعمام ثلاثة وبين عدد كل حيز وحظه مباينة فأثبت اثنين وثلاثة وخمسة وحصل أقل عدد ينقسم على كل منها يكن ثلاثين وهو جزء السهم فاضربه في الستة فتصح من مائة وثمانين وتسمى هذه المسألة بالصماء وهي كل مسألة عمها التباين في الأنصباء بعضها مع بعض والأصناف بعضها مع بعض وكل صنف مع سهامه ولقبت هذه المسألة بذلك لتحقق الشدة فيها بواسطة عموم التباين وكجدتين وأربعة إخوة لأم وستة أعمام فالمسألة من ستة وحظ الجدتين يباين عددهما وحظ الإخوة يوافق عددهم بالنصف وحظ الأعمام يوافق عددهم بالثلث فأثبت اثنين عدد الجدتين واثنين نصف عدد الإخوة واثنين ثلث عدد الأعمام واضرب أحد الاثنتين وهو جزء السهم في ستة فتصح من اثني عشر ويقاس على هذا المذكور الانكسار على ثلاثة فرق كعشر جدات وخمسة عشر أخا لأم وخمسة وعشرين عما فجزء سهم المسألة مائة وخمسون حاصلة من ضرب خمس الفريق الأول في الثاني وخمس حاصل الضرب في الثالث للتوافق بين الرؤوس بالخمس وتصح من تسعمائة حاصلة من ضرب مائة وخمسين في ستة فللجدات العشر السدس واحد في مائة وخمسين لكل واحدة خمسة عشر وللأخوة للأم الخمسة عشر الثلث اثنان في مائة وخمسين بثلاثمائة لكل واحد عشرون وللأعمام الخمسة والعشرين الباقي وهو ثلاثة في مائة وخمسين بأربعمائة وخمسين لكل واحد ثمانية عشر ويقاس على ذلك الانكسار على أربعة رؤوس كزوجتين وست جدات وعشرة إخوة لأم وسبعة أعمام وجزء سهم المسألة مائتان وعشرة لتباين المحفوظات وصحت المسألة من ألفين وخمسمائة وعشرين حاصلة من ضرب مائتين وعشرة في اثني عشر فللزوجتين الربع ثلاثة من اثني عشر مضروبة في مائتين وعشرين لكل واحدة منهما ثلاثمائة وخمسة عشر وللجدات الست السدس اثنان من اثني عشر مضروبين في مائتين وعشرة بأربعمائة وعشرين لكل واحدة منهن سبعون وللإخوة للأم العشرة الثلث أربعة من اثني عشر مضروبة في مائتين وعشرة بثمانمائة وأربعين لكل واحد منهم أربعة وثمانون وللأعمام السبعة ما بقي ثلاثة في مائتين وعشرة بستمائة وثلاثين لكل واحد منهم سبعون وإذا جمعت أنصباء الورثة جميعا وجدته ما صحت منه المسألة كاملا
والحاصل أنا ننظر في سهام كل صنف وعدد رؤوسهم فحيث وجدنا الموافقة رددنا الرؤوس إلى جزء الوفق إلا بقيناها بحالها
ثم في عدد الأصناف تماثلا وتوافقا وتداخلا وتباينا ولا يعتبر بين الصنف وحظه إلا نسبتان التوافق والتباين وإنما سقط التماثل لأنه لا انكسار فيه والتداخل لأن الداخل إن كان هو النصف في حظه فلا انكسار أيضا أو بالعكس فداخل في الموافقة ولأن الاكتفاء بالأكثر يؤدي إلى تصحيح المسألة من عدد مع إمكان تصحيحها من أقل منه وذلك ممتنع
واعلم أن الأصول قسمان تام وناقص فالتام هو الذي تساويه أجزاؤه الصحيحة أو تزيد عليه والناقص ما عداه فالستة أجزاؤها تساويها والاثنا عشر والأربعة والعشرون أجزاؤهما تزيد عليهما بخلاف المخارج الأربعة الباقية
فإن أجزاء كل تنقص عنه فالتام هو الذي يعول والناقص هو الذي لا يعول
( وتعول ) من أصول مسائل الفرائض ثلاثة ( ستة ) فتنتهي بالعول على التوالي ( إلى عشرة ) فعولها لسبعة كزوج وأختين لغير أم فلثمانية كهم وأم فلتسعة كهم وأخت لأم فلعشرة كهم وأخ لأم وتلقب هذه المسألة بأم الفروخ بالخاء العجمة لكثرة سهامها العائلة تشبيها بطائر أنثى لها أفراخ وبأم الفروج بالجيم لكثرة الإناث فيها وبالشريحية لأنها وقعت للقاضي شريح
( واثنا عشر ) فتنتهي بالعول ثلاث مرات ( إلى سبعة عشر وترا ) فقط فعوله لثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين لغير أم ولخمسة عشر كهم وأخ لأم ولسبعة عشر كهم وأخ لأم ( وأربعة وعشرون ) فينتهي بعوله بمثل ثمنه فقط ( لسبعة وعشرين ) وتلقب بالمسألة البخيلة لقلة عولها فإنها تعول عولة واحدة وذلك كبنتين وأبوين وزوجة وتسمى هذه المسألة بالمنبرية لأن عليا سئل عنها وهو على منبر الكوفة يخطب وكان أول خطبته الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى فسئل عنها حينئذ فأجاب على سبيل الارتجال أي من غير إمعان للمسائل صار ثمن المرأة تسعا ومضى في خطبته
فرع إذا مات إنسان ثم مات وارث
Page 295