Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( سن ) أي النكاح بمعنى التزوج ( لتائق ) له بتوقانه للوطء ولو خصيا أو مشتغلا بالعبادة ( قادر ) على أهبة النكاح من مهر مثل وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه وليلته وحيث ندب كره تركه ويجب بالنذر لا بخوف الزنا فإن لم يقدر على ذلك فالأولى له تركه ويكسر شهوته بالصوم ندبا فإن لم تنكسر بالصوم حرم كسرها بنحو كافور بل يتزوج فإن أضعف الشهوة ولم يذهبها كره ( و ) سن ( نظر كل ) من الرجل والمرأة ( الآخر غير عورة ) بلا مس شيء منهما وهي من الحرة غير الوجه والكفين من رؤوس الأصابع إلى الكوع ظهرا وبطنا لدلالة الوجه على الجمال والكفين على خصب البدن وممن فيها رق ما عدا ما بين سرتها وركبتها وامرأة إذا رغبت في نكاح رجل تنظر منه إلى غير عورته فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها ووقت النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة لقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد عزم على خطبة امرأة انظر إليها فإنه أحرى من أن يؤدم بينكما
رواه الترمذي والحاكم أي تدوم المودة ولقوله صلى الله عليه وسلم إذا ألقى الله في قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها
رواه أبو داود وغيره فإن لم يتيسر ذلك النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له لأنه عليه الصلاة والسلام بعث أم سليم إلى امرأة وقال انظري إلى عرقوبها وشمي معاطفها
( و ) سن ( خطبة ) بضم الخاء ( له ) أي للنكاح عند إرادة التلفظ بالعقد سواء الولي أو نائبه والزوج أو نائبه وأجنبي كأن يقول الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر الله شيئا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾
3 آل عمران الآية 102
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾
إلى قوله
﴿رقيبا﴾
4 النساء الآية 1
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾
إلى قوله
﴿عظيما﴾
33 الأحزاب الآية 70
أما بعد فإن الأمور كلها بيد الله يقضي فيها ما يشاء ويحكم ما يريد لا مؤخر لما قدم ولا مقدم لما أخر ولا يجتمع اثنان ولا يفترقان إلا بقضاء وقدر وكتاب قد سبق وإن مما قضى الله تعالى وقدر أنه قد خطب فلان بن فلان فلانة بنت فلان على صداق كذا
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أجمعين
Page 299