Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
نعم لو تيقن صفة بمحرمة كسواد نكح غير ذوات السواد مطلقا أي انحصرن أو لا واجتنبت ذوات السواد إن انحصرن ثم ما عسر عده بمجرد النظر غير محصور وما سهل محصور وابتداء غير محصور خمسمائة والمائتان فأقل محصورات وما بينهما مشكوك فيلحق بالمحصورات ولو اختلطت زوجته بأجنبيات امتنع وطء واحدة منهن مطلقا أي محصورات أم لا ولو باجتهاد لأن الوطء إنما يباح بالعقد دون الاجتهاد ولا يحل لمسلم نكاح كافرة إلا كتابية خالصة ذمية كانت أو حربية فيحل نكاحها مع الكراهة
والكتابية يهودية أو نصرانية متمسكة بالتوراة أو الإنجيل دون سائر الكتب ومحل الكراهة إن لم يخش العنت ولم يرج إسلامها فإن رجى سن له ذلك ومحل ذلك أيضا أن يجد مسلمة صالحة للتمتع وإلا فلا كراهة بل هي أولى من مسلمة زانية ثم الكتابية على نوعين إسرائيلية نسبة إلى إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وغير إسرائيلية وشرط حل نكاح الإسرائيلية أن لا يعلم دخول أول جد يمكن انتسابها إليه ولو انتسابا لغويا في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه كبعثة موسى فإنها ناسخة لما قبلها وبعثة عيسى ناسخة لبعثة موسى وبعثة نبينا ناسخة لهما سواء علم دخوله فيه قبل بعثة تنسخه أم شك وسواء علم دخوله فيه بعد تحريفه أو بعد بعثة لا تنسخه كبعثة سيدنا يوشع وشرط حل نكاح غير الإسرائيلية أن يعلم دخول أول جد يمكن انتسابها إليه ولو من جهة الأم في ذلك الدين قبل بعثة تنسخه ولو بعد تبديله أن تجنبوا المبدل أما لو علم دخوله فيه بعد نسخه أو شك في دخوله قبل النسخ وبعده أو علم دخوله قبله ولم يتجنبوا المبدل فلا تحل لمسلم
( و ) شرط ( في الزوج ) حل واختيار وعلم بحل المرأة له فلا يصح نكاح محرم ولو بوكيله ولا مكره بغير حق أما إذا كان الإكراه بحق كأن أكره على نكاح المظلومة في القسم فيصح بأن ظلمها هو فيتعين عليه نكاحها ليبيت عندها ما فاتها ولا نكاح من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة و ( تعيين ) فلا يصح نكاح غير معين كقول الولي زوجت بنتي أحدكما وإن نواه وقبل لأنه يعتبر من الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله الموافق للإيجاب ( عدم محرمية ) بنسب أو رضاع ( للمخطوبة ) كائنة ( تحته ) أي الزوج فيحرم ابتداء ودواما جمع امرأتين بينهما نسب أو رضاع لو فرضت إحداهما ذكرا حرم تناكحهما كامرأة وأختها أو خالتها بواسطة أو بغيرها فإن جمع بين أختين بعقد واحد بطل الناكحان أو بعقدين مرتبا وعرفت السابقة ولم تنس بطل الثاني إن صح الأول لأن الجمع حصل به ومن حرم جمعهما كأختين بنكاح حرم جمعهما في الوطء بملك ويحل لحر أربع فقط ولغيره ثنتان فقط فإن زاد من ذكر في عقد واحد بطل العقد في الجميع أو في عقدين فكما مر وتحل أخت ونحوها وزائدة في عدة بائن لأنها أجنبية لا في رجعية ومتخلفة عن الإسلام ومرتدة بعد وطء وقبل انقضاء العدة لأنها في حكم الزوجة
Page 305