Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( و ) شرط ( في الشاهدين أهلية شهادة ) وهي حرية كاملة فيهما وذكورة محققة وكونهما إنسيين وعدالة وسمع وبصر ونطق وعدم حجر سفه وانتفاء حرفه دنيئة تخل بمروءته وعدم اختلال ضبط لغفلة أو نسيان ومعرفة لسان المتعاقدين فلا يكفي إخبار ثقة بمعناه بعد تمام الصيغة ( وعدم تعينهما ) أو تعين أحدهما ( للولاية ) فلا يصح النكاح بحضرة من انتفى فيه شرط من ذلك كأن عقد بحضرة عبدين أو امرأتين أو خنثيين إلا إن بانا ذكرين فيصح أو جنيين إلا إن علمت عدالتهما الظاهرة أو فاسقين أو غير مكلفين أو أصمين إلا إن كان العاقد أخرس وله إشارة يفهمها كل أحد فلا يشترط في الشاهدين السمع لأن المشهود عليه الآن ليس قولا أو أعميين أو من كانا في ظلمة شديدة لعدم علمهما بالموجب والقابل فلو سمعا الإيجاب والقبول من غير رؤية للموجب والقابل ولكن جزما في أنفسهما بأن الموجب والقابل فلان وفلان لم يكف ذلك لذلك أو أخرسين أو محجور عليهما بسفه أو عادمين لمروءة أو مغفلين ولا بحضرة متعين للولاية فلو وكل الأب أو الأخ المنفرد في النكاح وحضر مع شاهد آخر لم يصح النكاح لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا كالزوج ولو شهد وليان كأخوين من ثلاثة إخوة والعاقد غيرهما من بقية الأولياء صح النكاح إن كانت المرأة أذنت له في تزويجها أما إن خصت الإذن بالأخوين الآخرين وأذنت لهما في توكيل من شاء فوكلا الثالث فلا يصح لأنه لصرف العقد عن كونه وكيلا يصير مزوجا بلا إذن وهو باطل ومحل الصحة أيضا إن كان التزيج من كفء إذ لا يشترط حينئذ إذن الباقي وإلا فلا يصح لاشتراط إذنهم ويسن إشهاد على رضا المرأة البالغة ولو مجبرة وإنما لم يشترط لأن رضاها ليس من نفس النكاح المعتبر فيه الإشهاد وإنما هو شرط فيه ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها أو بإخبار من يصدق قوله في القلب ولو فاسقا أو صبيا أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج أو عكسه
ولو كان الولي حاكما كما أفتى به القاضي والبغوي
( وصح ) النكاح ولو كان العاقد حاكما ( بمستوري عدالة ) وهما من لا يعرف لهما مفسق على ما اعتمده جمع وهذا صادق بمن لم يعرف له فسق ولا طاعة أو من عرف ظاهرهما بالعدالة بأن عرفت بالمخالطة ولم يزكيا عند الحاكم على ما اعتمده النووي لجريانه بين أوساط الناس والعوام فلو كلفوا بمعرفة العدالة الباطنة ليحضر المتصف بها لطال الأمر عليهم وشق والمعتمد الاكتفاء بالعدالة الظاهرة مطلقا حتى بالنسبة للحاكم كما قاله الزيادي وبطل الستر بتجريح عدل ويلزم التفريق بين الزوجين ولم يلحق الفاسق إذا تاب بالمستور فلا بد من مضي مدة الاستبراء وهو سنة ويسن استتابة المستور عند العقد ولا يصح النكاح بمستوري إسلام أو حرية أو بلوغ كأن وجد لقيط ولم يعرف حاله إسلاما ولا رقا ولا بلوغا فلا ينعقد النكاح بشهادته إلا إن بان الشاهدان مسلمين حرين بالغين فيصح ويعتد قول الشاهد إنه مسلم أو حر أو بالغ
Page 306