305

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( وبان بطلانه ) أي النكاح في حق الزوجين ( بحجة ) من بينة أو علم حاكم ( فيه ) أي النكاح ( أو بإقرار الزوجين بما يمنع صحته ) أي النكاح كفسق الشاهد ووقوع النكاح في الردة وإنما يتبين الفسق أو غيره بعلم الحاكم حيث ساغ له الحكم بعلمه بأن كان مجتهدا فيلزمه التفريق بين الزوجين وإن لم يترافعا إليه ما لم يحكم حاكم يراه بصحته وذلك إذا تبين عند العقد أو قبل مضي زمن الاستبراء في الشاهد بخلاف ما إذا تبين قبل العقد وحالا لاحتمال حدوث ذلك المانع ثم محل بطلان النكاح باتفاق الزوجين إنما هو فيما يتعلق بحقهما دون حق الله تعالى فلو طلقها ثلاثا ثم توافقا وأقاما أو أقام الزوج بينة بفساد النكاح لم يلتفت لذلك بالنسبة لسقوط التحليل لأنه حق الله تعالى فلا يرتفع بذلك ولا يؤثر في إبطال النكاح إقرار الشاهدين بما يمنع صحته فلا يقبل قولهما على الزوجين نعم له أثر في حقهما فلو حضرا عقد أختهما مثلا ثم ماتت وورثاها سقط المهر قبل الوطء وفسد المسمى بعده فيجب مهر المثل إن لم يكن أكثر من المسمى ولو أقر الزوج بما يمنع صحة النكاح فسخ مؤاخذة له بقوله وهذه الفرقة لا تنقص عدد الطلاق وعليه المهر إن دخل بها وإلا فنصفه ولا يرثها وورثته لكن بعد حلفها وجوبا إنه عقد بعدلين أما لو أقرت الزوجة بخلل ولي أو شاهد فلا يفرق بينهما لكن لو مات لم ترثه وإن ماتت أو طلقها قبل وطء فلا مهر أو بعده فلها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ويسن الإشهاد على رضا المرأة بالنكاح سواء كانت غير مجبرة أو مجبرة بالغة ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها أو بإخبار من يصدق قوله في القلب ولو فاسقا أو صبيا أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج أو عكسه

( وحلفت ) امرأة ( مدعية محرمية لم ترضه ) أي الزوج أي فتصدق تلك المرأة بيمينها إن زوجت بغير إذنها بأن كانت مجبرة أو بإذن مطلق من غير تعيين زوج ما لم تمكنه من نفسها بالوطء مختارة ولها مهر مثل إن وطئها الرجل ولم تكن عالمة مختارة حينئذ وإلا فزانية وإن لم يطأها فلا شيء لها لتبين فساد النكاح ( وحلف ) أي رجل مدعي محرمية أو منكر لها ( لراضية ) بأن زوجت منه برضاها به بأن عينته في إذنها أو مكنته من نفسها فإن ( اعتذرت ) أي الراضية في الإذن أو التمكين بنسيان أو غلط سمعت للعذر وإلا فلا ( و ) شرط ( في الولي عدالة ) المراد بها عدم الفسق حالة العقد ( وحرية ) كاملة ( وتكليف ) ورشد وهو صلاح الدين والمال فلا ولاية لفاسق غير الإمام الأعظم ولو تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حالا لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة وبينهما واسطة ولذا زوج المستور الظاهر العدالة والمراد بتوبة الولي في الحال أن يعزم عزما مصمما على رد المظالم وعلى قضاء الصلوات مثلا وإن لم يوجد منه رد ولا قضاء بالفعل بخلاف الشاهد فلا بد أن يمضي بعد توبته سنة إذا كان فسقه بمحذور فعلي كشهادة زور وقذف إيذاء ولا ولاية لرقيق

نعم لو ملك المبعض أمة زوجها لأنه يزوج بالملك لا بالولاية ويجوز كون الرقيق وكيلا في القبول لا الإيجاب ولا ولاية لصبي ومجنون فيزوج الأبعد زمن الجنون فقط ولا تنتظر إفاقته

نعم لو قل جدا كيوم في سنة انتظرت كالإغماء ويشترط بعد إفاقته صفاؤه من آثار خبل يحمله على حدة في الخلق ولا ولاية على مختل نظر بهرم أو غفلة وكثرة أسقام شغلته عن اختبار الأكفاء ولا على محجور عليه بسفه لبلوغه غير رشيد مطلقا أو بتبذيره في ماله بعد رشده وحجر عليه

Page 307