310

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وخامسها سلامة للزوج من العيوب المثبتة للخيار فحينئذ ( لا يكافىء حرة ) ولو عتيقة ومبعضة ( ولا عفيفة ) وسنية ورشيدة ( ونسيبة ) من هاشمية ومطلبية وقرشية وعربية ( وسليمة من حرف دنيئة ومن عيب نكاح كجنون وجذام وبرص غير ) ممن به أو بأبيه الأقرب رق ومن فاسق ومبتدع ومحجور عليه بسفه ومن غير هاشمي ومطلبي وقرشي وعربي ومن صاحب حرف دنيئة وهي ما دلت ملابسته على انحطاط المروءة وسقوط النفس فما نصوا عليه لا يعتبر فيه عرف عام وما لم ينصوا عليه يعتبر فيه عرف بلد الزوجة لا بلد العقد لأن المدار على عارها وعدمه فكناس ولو في المسجد الحرام إذا كان بأجرة وراع وحجام ودباغ ونحوهم من كل ذي حرفة فيها مباشرة نجاسة لا يكافئون بنت خياط ثم الخياط لا يكافىء بنت تاجر أو بزاز وهما لا يكافئان بنت قاض أو عالم إذا كان عاملا وإلا فهو بمنزلة حرفة شريفة ومن به جنون أو جذام أو برص لا يكافىء ولو من بها ذلك وإن اتحد النوع وكان ما بها أقبح لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعافه من نفسه أو جب أو عنة لا يكافىء رتقاء أو قرناء

أما العيوب التي لا تثبت الخيار فلا تؤثر كعمى وقطع أطراف وتشوه صورة ( ولا يقابل بعضها ) أي خصال الكفاءة ( ببعض ) فلا تزوج حرة عجمية برقيق عربي ولا سليمة من العيوب دنيئة بمعيب نسيب ولا حرة فاسقة بعبد عفيف وقيل إن دناءة نسبه تنجبر بعفته الظاهرة وأن الأمة العربية يقابلها الحر العجمي

قال ابن قاسم نقلا عن الرملي ويعتبر العلم في الزوج وفي آبائه فالجاهل ابن العالم لا يكافىء العالمة بنت الجاهل لأن بعض الخصال لا يقابل ببعض ( ويزوجها بغير كفء ولي ) منفرد أو أقرب ( لا قاض برضا كل ) ويزوجها بغير كفء بعض الأولياء المستوين برضا الباقين أما القاضي فلا يصح تزويجها لغير كفء قطعا إذا كان لنحو غيبة الولي أو عضله أو إحرامه لبقاء حقه وولايته والأصح على ما صححه البلقيني ولو طلبت المرأة من القاضي تزويجها لغير كفء ولم يجبها وليس ثم قاض يرى تزويجها من غير الكفء فلها تحكيم عدل ليزوجها منه للضرورة

قال ابن حجر إن كان في البلد حاكم يرى تزويجها من غير الكفء تعين فإن فقد ووجدت عدلا تحكمه ويزوجها تعين فإن فقد أو خافت الزنا لزم القاضي الذي لم يرد تزويجها من غير الكفء إجابتها للضرورة

فصل في نكاح من فيها رق

Page 312