Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
لا ينكح الرجل من يملكها أو بعضها ولو كانت المرأة مستولدة ومكاتبة ولو كان الرجل مبعضا فيحرم النكاح عليه لتعاطيه عقدا فاسدا فإن وطأها جائز له من غير عقد لتناقض أحكام الملك والنكاح إذ الملك لا يقتضي نحو قسم وطلاق والزوجية تقتضيهما ولو ملك زوجته أو بعضها ملكا تاما بطل نكاحه لأنه أضعف ولا تنكح المرأة من تملكه أو بعضه ملكا تاما لتضاد أحكامهما لأنها تطالبه بالسفر للشرق لأنه عبدها وهو يطالبها به للغرب لأنها زوجته وعند تعذر الجمع يسقط الأضعف ويحل للمرأة نكاح عبد أبيها أو ابنها لأنه لا يلزمه إعفافها وليس كتزوج الأب أمة ابنه لشبهة الإعفاف ويحل للولد نكاح أمة أبيه ولا ينكح الحر كله حرة ولدها رقيق بأن أوصى لرجل بحمل أمة دائما فأعتقها الوارث كما ( حرم لحر نكاح أمة ) للغير ( إلا ) بخمسة شروط
أحدها ( بعجز عمن تصلح لتمتع ) من حرة أو أمة ولو كتابية بأن لم يفضل عما معه أو مع فرعه الذي يلزمه إعفافه ما يفي بمهر مثلها وقد طلبته أو لم ترض إلا بزيادة عليه وإن قلت وقدر عليها
نعم لو وجد حرة وأمة لم يرض سيدها إلا بأكثر من مهر مثل تلك الحرة ولم ترض هذه الحرة إلا بما طلبه السيد لم تحل له الأمة والمراد بصلاحيتها للاستمتاع باعتبار العرف لا باعتبار ميل طبعه
( و ) ثانيها ( بخوفه زنا ) ولو خصيا بأن تغلب شهوته تقواه لقوله تعالى
﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾
4 النساء الآية 25
وثالثها بعدم من تصلح للاستمتاع تحته من حرة أو أمة ولو كتابية ووجودها تحته أبلغ من استطاعة مهرها المانع بنص الآية وهذا الشرط لا يغنيه ما قبله لأنا نجد كثيرا من تحته صالحة لذلك وهو يخاف الزنا
ورابعها أن لا تكون الأمة موقوفة عليه ولا موصى له بمنفعتها أو بخدمتها أبدا ولا مملوكة لمكاتبه أو ولده
وخامسها أن تكون الأمة مسلمة وهذا الشرط مختص بالمسلم عام للحر وغيره
أما نكاح الحر المجوسي أو الوثني الأمة المجوسية أو الوثنية فهو كنكاح الكتابي الكتابية فإنه يحل وصورة المسألة إذا طلبوا من قاضينا ذلك وإلا فنكاح الكفار محكوم بصحته ( وحل لمسلم وطء الكتابية ) بالملك لا الوثنية والمجوسية لما قيل إنه صلى الله عليه وسلم كان يطأ صفية وريحانة قبل إسلامهما لكن المعتمد أنه صلى الله عليه وسلم لم يطأهما إلا بعد الإسلام
فصل في الصداق
وهو ما وجب بعقد في غير المفوضة أو وطء فيها وفي وطء الشبهة والنكاح الفاسد أو بتفويت بضع قهرا كما لو أرضعت الكبرى الصغرى فيجب للصغرى على الزوج نصف المسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مهر المثل ويجب على الكبرى له نصف مهر مثلها وبرجوع شهود كما لو شهدوا بطلاق بائن أو رضاع محرم أو لعان ثم رجعوا عن ذلك فيلزمهم المهر كله للزوج ولو قبل الوطء فقد وجب المهر في هذه للرجل على الرجل وفي التي قبلها للرجل على المرأة وقد يجب للمرأة على المرأة كما لو تزوج المملوك لامرأة بصغيرة وأرضعتها أمه أو زوجته فانه ينفسخ نكاحه وتغرم أمه أو زوجته المهر لسيدته لأنها المستحقة له وقد يجب للمرأة على الرجل وهو الأصل فيه
Page 313