Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( أو ) قالت رشيدة لوليها غير المجبر زوجني و ( عينت له قدرا ) كألف ( فنقص عنه ) أو أطلقت له الإذن بأن لم تتعرض فيه لمهر فنقص عن مهر مثل أو زوجها بلا مهر ( صح ) أي النكاح ( بمهر مثل ) ولو توافق الزوج والولي أو الزوجة الرشيدة على مهر سرا وأعلنوا زيادة وجب ما عقد به أولا وإن تكرر عقد قل أو كثر اتحدت شهود السر والعلن أم لا لأن المهر إنما يجب بالعقد فلم ينظر لغيره فالعقود إذا تكررت اعتبر الأول وحملوا نص الشافعي في موضع على أن المهر مهر السر إذا تقدم وفي موضع آخر على أنه مهر العلن إن تقدم
( وفي وطء نكاح فاسد ) يجب ( مهر مثل ) لاستيفائه منفعة البضع ويعتبر مهرها وقت الوطء لأنه وقت الإتلاف ولو تكرر وطء بشبهة واحدة فمهر واحد ( ويتقرر كله ) أي المهر ( بموت ) لأحدهما في نكاح صحيح قبل وطء لبقاء آثار النكاح بعده من التوارث وغيره وقد لا يستقر بالموت فيما لو قتلت أمة نفسها أو قتلها سيدها ( أو وطء ) بتغييب حشفة أو قدرها من فاقدها وإن لم تزل البكارة سواء أوجب بنكاح أو فرض وإن حرم الوطء كوطء حائض أو دبر لا باستدخال مني وإزالة بكارة بغير ذكر فإن طلقها بعد إزالة البكارة بغير آلة وجب لها الشطر دون أرش البكارة فإن فسخ النكاح ولم يجب لها مهر وجب أرش البكارة ( ويسقط ) أي كل المهر ( بفراق ) منها في الحياة ( قبله ) أي وطء في قبل أو دبر ( كفسخها ) بعيبه أو بإعساره أو بعتقها وكردتها أو إسلامها أو إرضاعها له أو لزوجة أخرى له أو ملكها له أو ارتضاعها كأن دبت وارتضعت من أمه مثلا أو بسبب فيها كفسخه بعيبها ( ويتشطر ) أي المهر ( بطلاق قبله ) أي الوطء ولو خلعا أو رجعيا بأن استدخلت ماءه المحترم أو بإسلامه وحده وردته وحده أو معها ولعانه وإرضاع أمه لها وهي صغيرة أو إرضاع أمها له وهو صغير وملكه لها سواء طلقها بنفسه أو فوض الطلاق إليها ففعلت أو علق طلاقها بدخولها الدار ونحوها
( وصدق نافي وطء ) من الزوج بيمينه لموافقته للأصل فإن الأصل عدم الوطء ويتشطر المهر لأن ذلك فائدة تصديقه إلا إذا نكحها بشرط البكارة ثم قال وجدتها ثيبا ولم أطأها فقالت بل زالت بوطئك فتصدق الزوجة بيمينها لدفع الفسخ ( وإذا اختلفا ) أي الزوجان ( في قدره ) أي مهر مسمى كأن قالت نكحتني بألف فقال بخمسمائة ( أو ) في ( صفته ) كأن قالت بألف دينار فقال بألف درهم أو قالت بألف صحيحة فقال بألف مكسرة ( ولا بينة ) لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا ( تحالفا ) كما في البيع ويبدأ هنا بالزوج لقوة جانبه ببقاء البضع له ( ثم ) بعد التحالف ( يفسخ ) المهر ( المسمى ) بالبناء للمجهول أي يفسخه كلاهما أو أحدهما أو الحاكم وينفذ الفسخ باطنا أيضا من المحق فقط لمصيره بالتحالف مجهولا ومن الكاذب بفسخ القاضي ولا ينفسخ المسمى بنفس التحالف كالبيع
( ويجب مهر المثل ) وإن زاد على ما ادعته الزوجة لأن التحالف يوجب رد البضع وهو متعذر فوجبت قيمته وهي مهر المثل وهو ما يرغب به عادة في مثلها نسبا وصفة وركنه الأعظم في النسيبة نسب فيراعى أقربهن من نساء العصبة فتقدم أخت لأبوين ثم إن فقدت أو جهل مهرها أو كانت مفوضة ولم يفرض لها مهر مثل فأخت لأب ثم بنات أخ وإن سفلن
Page 315