314

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ثم عمات لابناتهن لأبوين ثم لأب ثم بنات عم ثم بنات أولاد عم وإن سفلن كذلك فإن لم توجد نساء العصبة أو لم ينكحن أو جهل نسبهن أو مهرهن فقرابات للأم من جهة الأب أو الأم ويعتبر مع ذلك سن وعفة وعقل وجمال ويسار وفصاحة وبكارة وثيوبة وكل ما اختلف به غرض من علم وشرف وإنما لم يعتبر نحو المال والجمال في الكفاءة لأن مدارها على دفع العار ومدار المهر على ما تختلف به الرغبات فإن اختصت عنهن بفضل بشيء مما ذكر أو بنقص بشيء من ضده زيد عليه أو نقص عنه لائق بالحال بحسب ما يراه قاض باجتهاده

( و ) على الجديد ( ليس لولي عفو عن مهر ) كسائر ديونها وحقوقها وعلى القديم له ذلك بشروط أن يكون الولي أبا أو جدا وأن يكون قبل الدخول وأن تكون بكرا صغيرة عاقلة وأن يكون بعد الطلاق وأن يكون الصداق دينا في ذمة الزوج لم يقبض

فصل في القسم والنشوز وعشرة النساء

( يجب قسم ) بفتح فسكون ( لزوجات ) وإن كن إماء هذا إن مكث في الحضر عند بعضهن ليلا أو نهارا فيلزمه المكث مثل ذلك الزمن عند الباقيات تسوية بينهن فلو تركه كان كبيرة ولو قام بهن عذر كمرض وحيض ورتق وقرن وإحرام وجنون يؤمن منها لأن المقصود الأنس لا الوطء وكما تستحق كل منهن النفقة ( غير ناشزة ) أي خارجة عن طاعته بأن تخرج بغير إذنه أو تمنعه من التمتع بها أو تغلق الباب في وجهه ولو مجنونة أو تدعي الطلاق كذبا وغير معتدة عن وطء شبهة لحرمة الخلوة بها وغير صغيرة لا تطيق الوطء ومغصوبة ومحبوسة ولو ظلما أو حبسها الزوج لحقه عليها وغير أمة لم يتم تسليمها ومسافرة بإذنه وحدها لحاجتها كما لا نفقة لهن

ولو أعرض عن الواحدة ابتداء أو عنهن عند استكمال النوبة لم يأثم لأن المبيت حقه ولكن يستحب أن لا يعطل زوجته واحدة كانت أو أكثر من الجماع والمبيت تحصينا لها لئلا يؤدي إلى فسادها أو إضرارها سيما إن كانت عنده سرية جميلة آثرها عليها ويستحب أن لا يخلي الزوجة عن ليلة من كل أربع ليال اعتبارا بمن له أربع زوجات

( وله ) أي للزوج الذي عماده الليل ( دخول في ليل على ) زوجة ( أخرى ) أي غير صاحبة النوبة ( لضرورة ) كمرضها المخوف ولو ظنا وإن طالت مدته وشدة الطلق وخوف النهب والحريق ويحرم ذلك لحاجة لما فيه من إبطال حق ذات النوبة

Page 316