Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( و ) لمن ذكر دخول ( في نهار لحاجة ) كوضع متاع وأخذه وتسليم نفقة وتعريف خبر وله تمتع بغير وطء في دخوله في غير الأصل أما بوطء فيحرم ( بلا إطالة ) في المكث عرفا على قدر الحاجة فالإطالة حرام على ما اعتمده ابن حجر لأن الزائد على الحاجة كابتداء دخول لغيرها وهو جائز لكنه خلاف الأولى على ما اعتمده الرملي لوقوعه تابعا ويغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره
والحاصل أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال زمن الضرورة عرفا أو أطاله فإنه يقضي الجميع لأن حق الآدمي لا يسقط بالعذر وإلا فلا للمسامحة في القليل وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن الحاجة فلا قضاء وإن طال المكث فوق الحاجة قضى الزائد فقط وأقل نوب القسم لمن ذكر ليلة ليلة ولمن عماده النهار كالحارس نهار نهار فلا يجوز تبعيضهما إلا برضاهن وذلك أفضل من الزيادة عليه للاتباع ولقرب زمنه بهن ( وأكثره ثلاث ) فتحرم الزيادة عليها بغير رضاهن وإن تفرقن في البلاد لما فيها من الإضرار بالإيحاش فمن له زوجة بمكة وأخرى بالطائف مثلا امتنع عليه أن يبيت عند إحداهن أكثر من ثلاث عند عدم رضاهن فإذا بات عند إحداهن ثلاثا امتنع عليه أن يبيت عندها إلا بعد أن يرجع إلى الأخرى ويبيت عندها ثلاثا وكان قبل إمكان الرجوع إليها يبيت في مسجد مثلا والتسوية بينهما في قدر نوبهن واجبة لكن لحرة ضعفا أمة تجب نفقتها ولو مبعضة ومن عتقت قبل تمام نوبتها التحقت بالحرائر فلو لم تعلم بالعتق إلا بعد أدوار وهو يقسم لها قسم الإماء لم يقض لها ما مضى فإن علم الزوج بالعتق وجب عليه القضاء من وقت علمه بذلك لتعديه حينئذ
( ولجديدة بكر ) أي حقيقة أو حكما كثيب بغير وطء كمرض ووثبة أو مخلوقة كذلك ولو أمة وكافرة حرة ( سبع ) من الليالي مع أيامها ولاء بلا قضاء للباقيات ( و ) لجديدة ( ثيب ) بوطء حلال أو حرام ( ثلاث ) ولاء بلاء قضاء ويسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء وكيفية القضاء أن يقرع بينهن ويدور فالليلة التي تخصها يبيتها عند واحدة من الباقيات بالقرعة أيضا وفي الدور الثاني يبيت عند واحدة أخرى بالقرعة أيضا وفي الدور الثالث تتعين الليلة للثالثة ففي كل اثنتي عشرة ليلة يخص كل واحدة ليلة وهكذا يفعل في بقية الأدوار إلى أن تتم السبع لكل واحدة وتمامها من أربع وثمانين ليلة ( وهجر ) ندبا ( مضجعا ) أي وطأ أو فراشا ( وضربها ) إن شاء بشرط أن يعلم إفادة الضرب ولو بسوط أو عصا ولا يجوز ضرب مدم أو مبرح ولا على وجه وإن لم يؤذ أو مهلك ( بنشوز ) أي بسبب تحققه
والحاصل أنه إن أظهر أمارة نشورها كخشونة جواب بعدلين وتعبيس بعد طلاقة وإعراض بعد إقبال حذرها ندبا عقاب الدنيا بالضرب وسقوط المؤن والقسم وعقاب الآخرة بعذاب النار وينبغي أن يذكر لها خبر الصحيحين إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح
Page 317