Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وهي لغة مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبا فمن غير الغالب ما لو كانت المرأة حاملا عند الطلاق أو موت الزوج فوضعت حالا بعد ذلك فحينئذ لم تشتمل العدة على العدد وشرعا مدة تتربص فيها المرأة لبراءة رحمها من الحمل فيمن تحبل وكان زوجها يولد له وكانت فرقة حياة أو للتعبد في صغيرة أو آيسة وكان زوجها لا يولد له وكانت فرقة حياة أو لتحزنها في فرقة الموت
( تجب عدة لفرقة زوج حي ) بطلاق أو فسخ بنحو عيب أو انفساخ بنحو لعان ( وطىء ) بذكر متصل ولو في دبر ولو من نحو صبي تهيأ للوطء ولا بد من موطوءة كذلك ولو من خصي وإن كان الذكر أشل وفي معنى الطلاق ونحوه ما لو مسخ الزوج حيوانا فتعتد عدة الطلاق ومثل الوطء استدخال المني المحترم وقت إنزاله وهو الذي خرج على وجه جائز كأن خرج بالاحتلام وإن دخل على وجه محرم كأن أدخلته زوجته على ظن أنه مني الغير أما قبل الوطء فلا عدة كزوجة مجبوب لم تستدخل منيه إذا علم ذلك أما إذا ساحقها ونزل منيه ولم يعلم هل دخل فرجها أو لا فتجب به العدة ويلحق به الولد وتنقضي عدتها بالحمل الحاصل منه وكزوجة ممسوح سواء استدخلت ماءه أو لا وإن ساحقها حتى نزل ماؤه في فرجها إذ لا يلحقه الولد
( وإن تيقن براءة رحم ) كما في الصغيرة التي يمكن وطؤها والآيسة وكما في المعلق طلاقها على يقين البراءة فإذا مضى لها بعد وضع الحمل ستة أشهر طلقت وعليها العدة تعبدا ( و ) تجب عدة ( لوطء شبهة ) وهو كل ما لم يوجب حدا على الواطىء وإن أوجبه على الموطوءة كوطء مجنون أو مراهق أو مكره عاقلة بالغة ولو زنا منها فتلزمها العدة لاحترام الماء في المجنون حقيقة وفي المراهق حكما لكونه مظنة الإنزال ولعدم وجوب الحد على المكره وما دامت المرأة في عدة الشبهة لا يستمتع بها الزوج بوطء جزما وبغيره على المذهب لأنها معتدة عن غيره حملا كان أو غيره حتى تقضيها بوضع أو غيره لاختلال النكاح بتعلق حق الغير بها ويؤخذ من هذا التعليل حرمة نظره إليها ولو بلا شهوة والخلوة بها وتكون العدة ( بثلاثة قروء ) وإن اختلف وتطاول ما بينها وإن استجلبتها بدواء ( على حرة تحيض ) وكذا لو كانت حاملا من زنا فإنها تعتد بثلاثة قروء إذ حمل الزنا لا حرمة له ولو جهل حال الحمل ولم يكن لحوقه بالزوج بأن ولد في وقت أكثر من أربع سنين من وقت إمكان وطء الزوج لها كأن كان مسافرا بمحل بعيد حمل أنه زنا وأما لو أمكن لحوقه به بأن ولدته في وقت دون ستة أشهر من نكاح الثاني ودون أربع سنين من طلاق الأول حكم بلحوقه للأول ويبطل به نكاح الثاني والقرء هو الطهر المحتوش بدمين فإن طلقت طاهرا وقد بقي من الطهر لحظة انقضت العدة بالطعن في حيضة ثالثة أو طلقت حائضا وإن لم يبق من زمن الحيض شيء فتنقضي عدتها بالطعن في حيضة رابعة إذ ما بقي من الحيض لا يحسب قرءا قطعا ولو طلقت في النفاس فلا بد من ثلاثة أقراء بعده لأن النفاس لا يحسب من العدة ولو طلقت من لم تحض أصلا لم تنقض عدتها إلا بالطعن في الحيضة الرابعة كمن طلقت في الحيض
Page 328