327

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) تكون العدة ( بثلاثة أشهر ) بالأهلة ( إن لم تحض ) أي الحرة لصغرها أو لعلة أو جبلة منعتها رؤية الدم أصلا أو ولدت ولم تر دما قبل الحمل

( أو يئست ) من الحيض بعد أن رأته والمعتبر في اليأس يأس كل النساء في كل الأزمنة باعتبار ما يبلغنا خبره وهو اثنتان وستون سنة باعتبار الغالب فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان ويكمل الأول المنكسر ثلاثين يوما من الرابع وإن نقص فإن حاضت من لم تحض أو آيسة في أثناء الأشهر فتعتد بالأقراء وجوبا إجماعا لأنها الأصل في العدة وقد قدرت عليها قبل الفراغ من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد الماء في أثناء التيمم أو حاضت من لم تحض بعد تمام الأشهر لم تنتقل إلى الأقراء بخلاف الآيسة فإنها إن حاضت بعد تمام الأشهر ولم تنكح زوجا آخر فإنها تعتد بالأقراء لتبين أنها ليست آيسة فإن نكحت آخر فلا شيء عليها لانقضاء عدتها ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على الماء بعد الشروع في الصلاة

( ومن انقطع حيضها ) من حرة أو غيرها قبل الطلاق أو بعده في العدة لعلة تعرف عند الأطباء كرضاع ونفاس ومرض وإن لم يرج برؤه تصبر اتفاقا حتى تحيض فتعتد بالأقراء أو حتى تيأس فتعتد بالأشهر وإن طالت المدة وطال ضررها بالانتظار ويمتد زمن الرجعة إلى اليأس ومثلها النفقة لأنها تابعة للعدة وقد قلنا ببقائها

وطريقه في الخلاص من ذلك أن يطلقها بقية الطلقات الثلاث أما من انقطع دمها ( بلا علة ) تعرف عند الأطباء ففيها خلاف ففي القول الجديد المعتمد أنها ( لم تتزوج حتى تحيض أو تيأس ) ببلوغها إلى سن اليأس وفي القديم تتربص تسعة أشهر إذ هي مدة الحمل غالبا ليعرف فراغ الرحم وبعدها تعتد بثلاثة أشهر وهذا موافق لقول الإمام مالك تصبر سنة بيضاء أي خالية عن الدم لأن ضم الثلاثة أشهر للتسعة سنة كاملة وفي قول من القديم تتربص أربع سنين لأنها أكثر مدة الحمل فتتيقن براءة الرحم ثم إن لم يظهر حمل تعتد بالأشهر كما تعتد بالأقراء المعلق طلاقها بالولادة مع تيقن براءة رحمها ولهذه المرأة ولمن لم تحض أصلا استعجال الحيض بدواء

Page 329