328

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) تجب عدة ( لوفاة زوج حتى على رجعية وغير موطوءة بأربعة أشهر وعشرة أيام ) بلياليها بعد وضع الحمل إن كانت حاملا من غير زنا بأن كان من شبهة لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت بشبهة في أثناء العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبنى على ما مضى من عدة الوفاة يعني أن عدة الحرة المعتدة عن وفاة إن كانت حائلا أو حاملا من غير الزوج أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها وإن كانت ذات أقراء وإن لم توطأ أو كانت صغيرة أو زوجة ممسوح ذكره وأنثياه أو زوجة صبي لم يبلغ تسع سنين بخلاف ما إذا بلغ أوان الاحتلام فتعتد الحامل بالوضع ولو مات شخص عن مطلقة رجعية انتقلت إلى عدة وفاة مع عدم حسبان ما مضى وسقطت بقية عدة الطلاق وتسقط نفقتها أو مات عن مطلقة بائن كمفسوخ نكاحها فلا تنتقل إلى عدة الوفاة بل تكمل عدة الطلاق ولها النفقة إن كانت حاملا ( مع إحداد ) أي يجب الإحداد على معتدة وفاة ولا فرق في وجوبه بين المسلمة والذمية ولو كان زوجها ذميا ولا بين الحرة والأمة ولا بين المكلفة وغيرها والولي يمنع الصغيرة والمجنونة مما تمتنع منه المكلفة

ويستحب الإحداد لبائن بخلع أو استيفاء عدد الطلاق لئلا تفضى زينتها لفسادها وفي قول قديم يجب عليها وأما المفسوخ نكاحها بعيب ونحوه ففيها طريقان أحدهما على القول في البائن بالطلاق وقيل لا يجب قطعا وأما الرجعية فقد نص الشافعي على أن الإحداد مستحب لها وذهب بعض الأصحاب إلى أن الأولى أن تتزين بما يدعوه إلى رجعتها وذلك حيث رجت عوده بالتزين ولم يتوهم أنه لفرحها بطلاقه

والإحداد هو ترك لبس مصبوغ بما يقصد لزينة ليلا ونهارا وترك تحل بحب يتحلى به نهارا كلؤلؤ ومصنوع من ذهب أو فضة أو غيرهما كنحاس إن كانت المرأة ممن تتحلى به وذلك كخلخال وسوار وخاتم وترك تطيب في بدن وثوب وطعام وكحل وترك دهن شعر لرأسها وترك اكتحال بكل زينة إلا لحاجة كرمد فتكتحل به ليلا وتمسحه نهارا ويجوز للضرورة نهارا وترك إسفيذاج وهو ما يطلى به الوجه وترك دمام وهي حمرة يورد بها الخد وترك خضاب ما ظهر من البدن كالوجه واليدين والرجلين بنحو حناء وحل تجميل فراش وأثاث وحل لها تنظف بغسل رأس وامتشاط بلا ترجيل بدهن وقلم ظفر وإزالة نحو شعر عانة وإزالة وسخ بسدر أو نحوه لأنها ليست من الزينة الداعية إلى الجماع ولو تركت المحدة المكلفة الإحداد الواجب عليها كل المدة أو بعضها عصت إن علمت حرمة ذلك وانقضت العدة مع العصيان وإن نشأت بين العلماء ولو تركت التزين وكانت على صورة المحدة لم تأثم لعدم قصده

( وتعتد غيرها ) أي الحرة ( بنصف ) من الحرة فتعتد عن الوفاة بشهرين هلاليين وخمسة أيام بلياليها ما لم يطأها ظانا أنها زوجته الحرة وإلا اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام صحاح وإن كانت عدة الوفاة لا تتوقف على الوطء

وبيان ذلك أن يطأ زوجته الأمة ظانا أنها زوجته الحرة ويستمر ظنه إلى موته فتعتد للوفاة عدة حرة إذ الظن كما نقلها من الأقل إلى الأكثر في الحياة فكذا في الموت وتعتد ذوات الأشهر عن الطلاق وما في معناه من الفسخ والانفساخ بشهر هلالي ونصف شهر لإمكان التنصيف في الأشهر بخلاف ذات الأقراء فتعتد عن ذلك بقرأين

( و ) إنما ( كمل الطهر الثاني ) لتعذر تنصيفه كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله فلا بد من الانتظار إلى أن يعود الدم فإن عتقت في عدة رجعة فكحرة فتكمل ثلاثة أقراء لأن الرجعية كالزوجة في كثير من الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق بخلاف ما إذا عتقت في عدة بينونة أو وفاة لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد انقضاء العدة ( وتعتدان ) أي الحرة ومن فيها رق عن فرقة الحياة وفرقة الموت ( بوضع ) جميع ( حمل ) بشرط نسبة إلى ذي العدة حيا كان أو ميتا أو مضغة ولو على غير صورة الآدمي ولو مع وطء غير الآدمي لتلك المرأة المعتدة واحتمل كونه من الزوج لأن الشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا وهو موجود هنا

أما العلقة وهي مني يصير دما غليظا فإن لم يكن فيها صورة خفية فلا تنقضي بها العدة لأنها لا تسمى حملا وإلا فتنقضي بها كما قاله ابن حجر في شرحه على المنهاج قبيل كتاب الصلاة

( و ) حلفت المرأة في انقضاء العدة بغير أشهر من أقراء أو وضع وإن استعجلته بدواء

Page 330