Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
ويحرم الاستعجال إن نفخت فيه الروح وإلا فيكره إذا أنكره الزوج ولا يجوز لها النكاح ولها النفقة عملا بإنكاره فيهما ف ( تصدق ) بيمينها ( في انقضاء عدة ) بغير أشهر ( أمكن ) وإن خالفت عادتها في الحيض بأن كانت عادتها في كل شهرين حيضة فادعت أنها حاضت في شهر حيضة لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن حيضا وحملا والمؤتمن على الشيء يصدق فيه بيمينه وكذا تصدق المرأة في بقاء العدة وإن وصلت إلى سن اليأس ولها النفقة وخرج بانقضاء العدة غيره كنسب كأن تدعى أن هذا الحمل من وطء فلان لها بشبهة فلا يقبل قولها إلا ببينة على الولادة بعد مضي مدة من إمكان الوطء يمكن فيها ذلك وخرج بغير الأشهر انقضاؤها بالأشهر فيصدق الزوج بيمينه ولو انعكست الصورة فادعى الانقضاء وقال طلقتك في رمضان فقالت بل في شوال صدقت بيمينها لأنها غلظت على نفسها وهذا بالنسبة لتطويل العدة خاصة وأما النفقة فإنها لا تستحقها في المدة الزائدة على ما يقوله الزوج وله أن يتزوج أختها وخرج بإمكان الانقضاء ما إذا لم يمكن كقرب الزمن من الطلاق فيصدق بيمينه أما في حق الصغيرة فكان ينبغي الزوج بلا يمين وأما في حق الآيسة فيصدق الرجل تقوية لجانبه لأن المرأة ما دامت حية فحيضها ممكن
( ولا يقبل دعواها ) أي المرأة ( عدم انقضائها ) أي العدة ( بعد تزوج ) لرجل آخر ( وتنقطع عدة ) بالأقراء والأشهر ( بمخالطة رجعية ولا رجعة بعدها ) أي العدة الأصلية ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة احتياطا وتغليظا عليه لتقصيره ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا نفقة ولا كسوة لها ويجب لها السكنى ولا يحد بوطئها وله أن يتزوج برابعة والمراد بالمخالطة أن يدوم على حالته التي كان معها قبل الطلاق من النوم معها ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك
والحاصل أنه إن عاشرها بغير وطء كخلوة أو بوطء فإن كانت رجعية لم تنقض عدتها بالأقراء لا بالأشهر بالنسبة للحوق الطلاق وانقضت بالنسبة للرجعة فلا رجعة بعد الأقراء أو الأشهر وللتوارث فلا توارث بينهما فإذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه لا يعود إليها أتمت على ما مضى من عدتها قبل المعاشرة إن كان وإلا فلا معاشرة بأن استمرت المعاشرة من حين الطلاق فتستأنف العدة من حين زوال المعاشرة وإن كانت بائنا فلا عبرة بالمعاشرة بغير وطء ولا بوطء بلا شبهة أما إن عاشرها بوطء بشبهة فكالرجعية في أنها لا تتزوج حتى تنقضي عدتها من انقطاع المعاشرة وليست كالرجعية مطلقا فلا يلحقها الطلاق وله أن يتزوج نحو أختها أما عدة الحمل فلا أثر للمعاشرة فيها ولو مع الوطء فتنقضي بوضعه
Page 331