Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( وبسفرها ) وحدها إلى محل يجوز القصر منه للمسافر ( بلا إذن ) منه ولو لغرضه ( أو ) بالإذن وبغير سؤال من الزوج لكن ( لغرضها ) أو لغرض أجنبي وكذا لغرضهما معا أو مع الأجنبي أو الأجنبي ( لا ) تسقط المؤن بسفرها بإذنه ( معه ) أي الزوج ولو لحاجتها أو حاجة أجنبي أو سفرها وحدها بإذن لحاجته ولو مع حاجة غيره لأنها ممكنة في الأولى ولأنه مفوت لحقه في الثانية أما إذا سافرت معه بغير إذنه فلا تجب لها النفقة عليه إلا زمن التمتع دون غيره نعم يكفي في جوب نفقة اليوم تمتع لحظة منه بعد النشوز وكذا الليل واعتمد ذلك الشبراملسي ولو امتنعت من النقلة معه لم تجب مؤنها إلا إن كان يتمتع بها في زمن الامتناع فتجب ويصير تمتعه بها عفوا عن النقلة حينئذ
فرع في فسخ النكاح
( لزوجة مكلفة فسخ نكاح من أعسر ) مالا وكسبا حلالا ( بأقل نفقة ) واجب مستقبل وهو مد ( أو ) أقل ( كسوة ) وهو ما لا بد منه بخلاف نحو السراويل والمكعب فإنه لا فسخ بذلك ( أو بمسكن ) أي أي مسكن سواء كان لائقا أو لا ( أو بمهر ) حال كلا أو بعضا ( قبل وطء ) لأنها إذا فسخت بالجب والعنة فبالعجز عن ذلك أولى لأن البدن لا يقوم بدونه بخلاف الوطء فلا فسخ بإعساره بنفقة ما مضى ولا بنفقة الخادم ولا بإعساره عن الأدم ولا إذا وجد المسكن ولو غير لائق بها ولا بالمهر المؤجل وإن حل لأنها رضيت بذمته ولا بعد الوطء في المهر وفارق غيره حيث تفسخ بالعجز ولو بعد الدخول بأن المهر في مقابلة الوطء فإذا استوفاه الزوج كان تالفا فيتعذر عوده بخلاف غير المهر فإنه في مقابلة التمكين ولا فسخ لولي امرأة حتى صغيرة ومجنونة لأن الخيار منوط بالشهوة فلا يفوض لغير مستحقه فنفقتهما في مالهما إن كان وإلا فعلى من تلزمه مؤنتهما قبل النكاح وإن كان دينا على الزوج والسفيهة البالغة كالرشيدة هنا فلها الفسخ وقدرة الزوج على الكسب الحلال كالقدرة على المال لاندفاع الضرورة به فلو كان يكتسب في كل يوم ما يفي بثلاثة أيام ثم يبطل ثلاثة ثم يكتسب ما يفي بها فلا فسخ لعدم مشقة الاستدانة حينئذ فصار كالموسر وإذا عجز عن الكسب بمرض يرجى زواله في ثلاثة أيام فلا فسخ وإن طال فلها الفسخ وخرج بالكسب الحلال الكسب بالخمر وآلات الملاهي وبالتنجيم ونحو ذلك ومثل الكسب غيره كالسؤال للغير حيث كان لائقا به
( فلا فسخ بامتناع غيره ) أي المعسر من الإنفاق سواء كان موسرا أو متوسطا وسواء أحضر أم غاب عنها ( إن لم ينقطع خبره ) لانتفاء الإعسار المثبت للفسخ وهي متمكنة من خلاص حقها في الحاضر بالحاكم بأن يلزمه بالحسب وغيره وفي الغائب يبعث الحاكم إلى حاكم بلده إن كان موضعه معلوما فيلزمه بدفع نفقتها وإن لم يعرف موضعه بأن انقطع خبره وتعذر استيفاء النفقة من ماله ولم يعلم غيبة ماله في مرحلتين عن البلدة التي هو مقيم بها ففي هذا خلاف فقيل لا فسخ ما دام الزوج موسرا وهذا هو المعتمد عند ابن حجرح والرملي كالروياني وقيل لها الفسخ وهذا هو المعتمد عند السنباطي كشيخ الإسلام وابن الصلاح
وقال السيد عمر البصري وهذا أيسر والأول أحوط وإنما تفسخ الزوجة بعجز الزوج عن نفقة معسر فلو عجز عن نفقة موسر أو متوسط لم تفسخ لأن نفقته الآن نفقة معسر فلا يصير الزائد عنها دينا عليه
Page 337