337

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

فأجاب بقوله العصابة المذكورة أمانة شرعية بيد الزوجة المذكورة وللزوج نزعها منها قهرا عليها أي وقت أراده لأنها ملكه ولم يصدر منه صيغة شرعية تنقل ملكه عنها للزوجة فهي باقية على ملكه وما اشتهر على ألسنة العامة من أن كل شيء تتمتع فيه المرأة يصير ملكا لها كلام باطل لا أصل له ولو اختلف الزوجان أو وارثاهما أو أحدهما ووارث الآخر في أمتعة دار فإن صلحت لأحدهما فقط فله وإلا فلكل تحليف الآخر إن لم يكن بينة ولا اختصاص بيد فإن حلفا جعلت بينهما وإن نكل أحدهما حلف الآخر وقضى له بها ولو اشترى حليا وديباجا وزينها بذلك لا يصير ملكا لها بذلك التزيين ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء والعارية صدق ومثله وارثه ولو جهز بنته بجهازه لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله إنه لم يملكها ويؤخذ من ذلك أن ما يعطيه الزوج مصلحة أو صباحية كما اعتيد ببعض البلاد لا يملك إلا بلفظ أو قصد إهداء وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه وأما الدفع أي المهر فإن كان قبل الدخول استرده أي استرد نصفه وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد بالدخول والمصلحة هي ما يناوله الزوج لزوجته من دراهم أو دنانير وقت لقائه معها ليلا أو من ثياب بعد يوم مثلا من لقائه والصباحية هي ما يأكله الضيوف وقت الصباح في ليلة دخوله بها من طعام والمصروف ما يصرف للأريكة مثلا وغيرها من السراج وغيره

2 باب الجناية 2

أي على الأبدان عبر بها دون الجراح لشمولها القتل بسم أو مثقل أو سحر

والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر ومثبت لاستحقاق العقوبة في الدنيا والآخرة ولا يتحتم دخول القاتل في النار ولا يخلد فيها وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتقبل توبته أما الخلود في الآية فمحمول على طول المدة أو محمول على من استحله وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية وما أفهمه بعض العبارات من بقائها محمول على حقه تعالى إذ لا يسقطه إلا توبة صحيحة

والجناية على البدن ثلاثة عمد وشبهه وخطأ

( لا قصاص إلا في عمد ) ظلم ( وهو قصد فعل وشخص ) أي إنسان مع ظن كونه إنسانا ( بما يقتل ) بالنسبة لذلك الإنسان كسيف أو مثقل كأن رض رأسه بحجر كبير ( وقصدهما ) أي الفعل والإنسان وإن ظن كونه غير إنسان ( بغيره ) أي غير ما يقتل ( شبه عمد ) سواء أقتل كثيرا أم نادرا كضربة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها بخلافها بنحو قلم أو مع خفتها جدا أو ثقلها مع كثرة الثياب فموته موافقة قدر وكذا بما قتل غالبا حيث لم يقصد عين المقتول ومن شبه العمد ضرب بسوط أو عصا خفيفين بلا توال ولم يكن الضرب بمقتل ولم يكن بدون المضروب نحيفا ولا ضعيفا ولم يقترن بشدة حر أو برد وإلا فعمد وكالتوالي ما لو فرق الضربات وبقي ألم كل إلى ما بعده ( وعدم قصد ) الفعل وعين الإنسان أو قصد ( أحدهما ) بأن لم يقصد الفعل كأن زلق فوقع على غيره فمات

Page 339