Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وضابط الغني هنا أن يكون مالكا زيادة على كفاية العمر الغالب عشرين دينارا والمتوسط أن يكون مالكا زيادة على ذلك فوق ربع دينار ودون عشرين دينارا وإذا لم يملك كفاية العمر الغالب يكون فقيرا والفقير لا يجب عليه التحمل فإن فقد العاقل أو لم يف بالواجب عقل بيت المال عن المسلم الكل أو ما بقي فيؤخذ من سهم المصالح منه فإن فقد بيت المال أو منع متوليه ذلك ظلما أو كان ثم مصرف أهم فعلى الجاني ولا يحمل أصله ولا فرعه لأنه الأصل في الإيجاب بخلافهما وشرط تحمل العاقلة أن تكون صالحة لولاية النكاح
( ولو عدمت إبل ) حسا بأن لم توجد في موضع يجب تحصيلها منه أو شرعا بأن وجدت فيه بأكثر من ثمن المثل أو بعدت وعظمت المؤنة والمشقة ( فقيمتها ) تلزم وقت وجوب تسليمها وهو وقت طلبها لا وقت الجناية بالغة ما بلغت لأنها بدل متلف فيرجع إلى القيمة عند إعوازها وتقوم بنقد بلد العدم الغالب لأنه أقرب من غيره وأضبط فإن كان فيه نقدان فأكثر لا غالب فيهما تخير الجاني بينهما هذا إن لم يمهله المستحق فإن أمهله بأن قال له المستحق أنا أصبر حتى توجد الإبل لزمه امتثاله لأنها الأصل ولو أخذت القيمة فوجدت الإبل لم ترد لتشترى الإبل لانفصال الأمر بالأخذ ( والقود ) يثبت ( للورثة ) العصبة وذوي الفروض بحسب إرثهم المال سواء أكان الإرث بنسب أو بسبب كالزوجين والمعتق وينتظر وجوبا غائبهم إلى أن يحضر أو يأذن وكمال صبيهم ببلوغه ومجنونهم بإفاقته ويجب على الحاكم حبس الجاني على نفس أو غيرها إلى حضور المستحق أو كماله من غير توقف على طلب ولي ولا حضور غائب ضبطا للحق مع عذر مستحقه ولا يخلى بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت الحق وهذا في غير قاطع الطريق أما هو فيقتله الإمام مطلقا ولا يستوفي القود إلا واحد من الورثة أو من غيرهم بتراض منهم أو بقرعة بينهم إذا لم يتراضوا بل قال كل أنا أستوفيه مع إذن من الباقين في الاستيفاء بعدها فمن خرجت قرعته تولاه بإذن الباقين وليس لهم أن يجتمعوا على استيفائه لأن فيه تعذيبا للمقتص منه ولهم ذلك إذا كان القود بنحو إغراق
2 باب في الردة 2
أعاذنا الله تعالى منها وهي أفحش أنواع الكفر وأغلظها حكما لأن من أحكام الردة بطلان التصرف في أمواله بخلاف الكافر الأصلي ولا يقر بالجزية ولا يصح تأمينه ولا مهادنته بل متى لم يتب حالا قتل وهي محبطة للعمل كأنه لم يعمل شيئا إن اتصلت بالموت وإلا حبط ثوابه دونه فلا تلزم إعادته
Page 344