Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
والثاني مخففة من وجهين كما في شبه العمد وهما وجوبها على العاقلة ووجوبها مؤجلة في ثلاث سنين أو من ثلاثة أوجه كما في الخطأ وهي كونها مخمسة وعلى العاقلة وكونها مؤجلة في ثلاث سنين فدية حر مسلم ذكر معصوم غير جنين إذا صدر القتل من حر ( مائة بعير ) إجماعا سواء أوجبت بالعفو أو ابتداء كقتل اليهودي والنصراني أما إذا صدر قتل ذلك من رقيق فالواجب أقل الأمرين من قيمة القاتل والدية هذا إذا كان الرقيق غير رقيق المقتول ( مثلثة في عمد وشبهه ) وكذا في خطأ في مواضعه الآتية ويزيد تغليظ دية العمد بكونها على الجاني ( ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ) بكسر اللام أي حاملا بقول خبيرين عدلين وإن لم تبلغ خمس سنين ( ومخمسة في خطأ من بنات مخاض و ) بنات ( لبون وبني لبون وحقاق ) أي إناث ( وجذاع ) أي إناث فالحقاق تشمل الذكور والإناث لكن المراد هنا الإناث والجذاع كذلك كما نقل عن المختار فالجذع بفتحتين يجمع على جذعان وجذاع والجذعة وهي الأنثى تجمع على جذعات وجذاع أيضا لكن المراد هنا الإناث لأن إجزاء الذكور منهما لم يقل به أحد من أصحاب الشافعي ( إلا ) إن وقع الخطأ ( في مكة ) أي حرمها وإن خرج المجروح فيه منه ومات سراية خارجة بخلاف عكسه فلو رمى من بعضه في الحل وبعضه في الحرم أو رمى من الحل إنسانا فيه فمر السهم في هواء الحرم غلظ ولا يختص التغليظ بالقتل فإن الجراح في الحرم مغلظة وإن لم يمت معها أو مات معها خارجه بغير السراية بأن مات خارجه فورا ( أو ) في ( أشهر حرم ) ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب لعظم حرمتها ولا يلتحق بها شهر رمضان وإن كان سيد الشهور لأن المتبع في ذلك التوقيف
( أو محرم رحم ) بالإضافة كأم وأخت فخرج نحو بنت عم و أم زوجة لأن المحرمية ليست ناشئة من الرحم أي القرابة بل ناشئة من كونها أم زوجته ( فمثلثة ) فأسباب تغليظ الدية خمسة كون القتل عمدا أو شبه عمد أو في الحرم أو في الأشهر الحرم أو في محرم رحم وأسباب تنقيص الدية أربعة الأنوثة والرق وقتل الجنين والكفر فالأول يردها إلى الشطر والثاني إلى القيمة والثالث إلى الغرة والرابع إلى الثلث أو أقل
( ودية عمد على جان معجلة ) لأنها قياس بدل المتلفات
( و ) دية ( غيره ) من شبه عمد وخطأ ( على عاقلة مؤجلة بثلاث سنين ) في آخر كل سنة ثلث من الدية فدية الخطأ وإن تثلثت لأحد الأسباب المذكورة فهي مخففة من وجهين ودية شبه العمد وإن خففت من هذين فهي مغلظة من وجه واحد فهذا لأخذه شبها من العمد والخطأ ملحق بكل منهما من وجه ويجوز في معجلة ومؤجلة الرفع خبرا والنصب حالا وعاقلة جان عصبته المجمع على إرثهم وقت الجناية من النسب أو الولاء إذا كانوا ذكورا مكلفين فعلى الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربع دينار كل سنة من الثلاث بمعنى مقدار النصف والربع لا عينهما لأن الإبل هي الواجبة وما يؤخذ يصرف إليها
Page 343