344

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ثم ) إن تاب بالنطق بالشهادتين بشروطه ترك ولو كان منافقا أو تكرر ذلك منه لكن يعزر إن تكرر وإلا ( قتل ) والقتل هنا بضرب العنق دون غيره بخلاف القتل قصاصا فيقتل القاتل بمثل فعله للمناسبة ولا يتولى القتل سوى الإمام أو نائبه فإن افتات عليه أحد عزر ( بلا إمهال ) إلا إن كان المرتد سكران فيسن التأخير إلى الصحو وإلا إذا كانت المرتدة حاملا فتهمل حتى تضع حملها لما يلزم عليه من إتلافه وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه

2 باب الحدود 2

أي حد الزنا بقسيمه وحد القذف وحد شرب الخمر وحد السرقة

وأشار المصنف إلى الأول بقوله ( يجلد ) وجوبا ( إمام ) أو نائبه ( حرا مكلفا ) فاعلا كان أو مفعولا وإن كان الآخر غير مكلف ( زنى ) بإيلاج حشفة ذكر أصلي متصل أو قدرها عند فقدها في فرج واضح محرم في نفس الأمر لعين الإيلاج خال عن الشبهة مشتهى طبعا بأن كان فرج حي آدمي أو جني وإن لم يكن على صوره الآدمي ( مائة ) من الجلدات ولاء فلو فرقها نظر فإن لم يزل الألم لم يضر وإلا فإن كان خمسين فيبني على ما جلده أولا وإن كان دون ذلك ضر فيستأنف لأن الخمسين حد الرقيق

( ويغرب ) أي الزاني ( عاما ) إلى مسافة قصر فأكثر ( إن كان ) أي الزاني ( بكرا ) سواء كان واطئا أو موطوءا وهو من لم يطأ أو يوطأ في نكاح صحيح

والحاصل أن شروط التغريب ستة أن يكون من الإمام أو نائبه وأن يكون عاما وأن يكون إلى مسافة القصر فما فوق وأن يكون إلى بلد معين وأن يكون الطريق والمقصد آمنا وأن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة دخوله ويزاد في حق المرأة والأمرد الجميل أن يخرجا مع نحو محرم ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا إن اتهم لبناء حقه تعالى على المسامحة ( لا ) إن زنى ( مع ظن حل ) كأن جهل تحريم ذلك لقرب عهده بالإسلام أو بعده عن العلماء وكأن وطىء امرأة أجنبية يظنها زوجته أو وطىء أحد الشريكين الأمة المشتركة بينهما فلا حد بذلك لشبهة الفاعل والمحل وليس من شبهة المحل بيت المال فيحد بوطء أمة بيت المال وإن كانت من سهم المصالح الذي له حق فيه وإن خاف الزنا إذ لا يستحق فيه التزويج بحال بخلاف أمة ولده فلا يحد بوطئها لأنه يستحق التزويج ولو قالت امرأة بلغني وفاة زوجي فاعتدت وتزوجت فلا حد عليها وإن لم تقم قرينة على ذلك

Page 346