Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( أو ) مع ( تحليل عالم ) يعتد بخلافه لشبهة إباحته وهي المسماة بشبهة المذهب فإنه لا يجد بها وإن لم يقصد تقليده ولا يعاقب عليها في الآخرة كنكاح بلا ولي بأن تزوج نفسها مع الشهود كمذهب أبي حنفية ونكاح بلا شهود وقت العقد ووقت الدخول على المرأة كمذهب مالك فالواجب عنده وجود الشهود والشهرة عند إرادة الدخول حيث لم توجد وقت العقد وكنكاح مع التأقيت وهو نكاح المتعة ولو لغير مضطر كمذهب ابن عباس بخلاف النكاح بلا ولي ولا شهود معا أو مع انتفاء أحدهما لكن حكم بإبطاله أو بالتفرقة بين الزوجين من يعتقد البطلان ووقع الوطء بعد علم الواطىء به فيحد إذ لا شبهة حينئذ
والحاصل أن شروط وجوب حد الزنا بالجلد أو بالرجم اثنا عشر أحدها أن يكون المولج مكلفا ولو كان المولج فيه غير مكلف فيحد المكلف وكذا عكسه فيحد المولج فيه
وثانيها واضح الذكورة فخرج الخنثى المشكل الذي له آلتان للرجال والنساء إذا أولج آلة الذكورة فلا حد عليه لاحتمال أنوثته ولاحتمال كون هذا عرقا زائدا أما إذا لم يكن له إلا آلة واحدة فيجب الحد سواء كان مولجا أو مولجا فيه
ثالثها أولج جميع حشفته فخرج ما لو أولج بعض الحشفة فلا حد
رابعها أصالة الذكر فخرج ما لو خلق له ذكران مشتبهان فأولج أحدهما فلا حد للشك في كونه أصليا
خامسها اتصال الذكر فخرج الذكر المبان فلا حد فيه
سادسها إيلاج الحشفة في قبل واضح الأنوثة فخرج ما لو أولج في فرج خنثى مشكل فلا حد لاحتمال ذكورته وكون هذا المحل زائدا
سابعها أن لا يكون الإيلاج محرما لذاته فخرج المحرم لأمر خارج كوطء زوجته أو أمته في نحو حيض وصوم ودبر وقبل مضي مدة الاستبراء ومن المحرم لذات الإيلاج زوجته خامسة فيحد بوطئها لأنها لما زادت عن العدد الشرعي كانت كأجنبية فجعلت محرمة لعينها لعدم ما يزيل التحريم القائم بها ابتداء ومثلها مطلقة منه ثلاثا وملاعنة ومعتدة مرتدة وذات زوج ومحرم ولو بمصاهرة ومحرمة لتوثن فيحد بوطئها وإن كان قد تزوجها لأنه لا عبرة بالعقد الفاسد أما مجوسية تزوجها فلا يحد بوطئها للاختلاف في حل وطئها
ثامنها أن يكون الإيلاج محرما في نفس الأمر فخرج ما لو وطىء زوجته في قبلها ظانا أنها أجنبية فلا حد عليه لانتفاء حرمة الفرج في نفس الأمر وإن أثم أثم الزنا باعتبار ظنه فيفسق به وتسقط شهادته وتسلب الولايات عنه فيحرم عليه وطء زوجته إذا ظنها أجنبية كما يحرم وطؤها ممثلا لها بأجنبية
تاسعها الخلو عن الشبهة المسقطة للحد فخرج وطء أمته المزوجة والمعتدة وأمته المحرمة بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا حد لشبهة الملك والوطء بإكراه وبجهة أباحها عالم يعتد بخلافه فلا حد لشبهة الإكراه والخلاف
عاشرها أن يكون الفرج مشتهى طبعا فخرج وطء الميتة والبهيمة فلا حد فيه لأن فرجهما غير مشتهى طبعا لكنه يعزر بذلك ولو في أول مرة
حادي عشرها أن يكون الواطىء ملتزما للأحكام ولو حكما كالمرتد فخرج وطء حربي ولو معاهدا
وثاني عشرها أن يكون عالما بالتحريم فلا حد على جاهل به حيث قرب عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء
Page 347