346

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ويرجم ) أي الإمام أو نائبه ( محصنا ) رجلا كان أو امرأة حتى يموت إجماعا نعم لا رجم على الموطوء في دبره بل حده كحد البكر وإن أحصن ولو زنى قبل إحصانه ولم يحد ثم زنى بعده جلد ثم رجم ويسقط التعزير والرجم يكون بمدر وحجارة معتدلة والاختيار أن يكون ما يرمى به ملء الكف ويجب أن يتوقى الوجه وشرط إحصان حد الزنا الوطء في نكاح صحيح مع الشروط

واعلم أن الإحصان له في اللغة معان منها المنع كما في قوله تعالى

﴿لتحصنكم من بأسكم

21 الأنبياء الآية 80 ومنها البلوغ والعقل كما في قوله تعالى

﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة

4 النساء الآية 25 ومنها الحرية كقوله تعالى

﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

4 النساء الآية 25 ومنها العفة عن الزنا كما في قوله تعالى

﴿والذين يرمون المحصنات

24 النور الآية 4 ومنها التزويج كقوله تعالى

﴿والمحصنات من النساء

4 النساء الآية 24 ومنها الوطء في النكاح كما في قوله تعالى

﴿محصنين غير مسافحين

4 النساء الآية 24 والمراد هنا الوطء في نكاح صحيح ولو مع حيض وعدة شبهة أو في نهار رمضان لأن حقه بعد أن استوفى تلك اللذة الكاملة اجتناب الزنا بخلاف من لم يستوفها أو استوفاها في دبر أو ملك أو وطء شبهة أو نكاح فاسد ولأن الوطء في النكاح يقوي طريق حل الزوجة وهو العقد بسبب دفع البينونة بردة أو طلقة فلا تحصل البينونة إلا بثلاث طلقات أو بانقضاء العدة إذا كان الطلاق دونها ولا بالردة إلا إذا لم يجمع الزوجين إسلام في العدة بخلاف الطلاق أو الردة قبل الوطء فإنه محصل للبينونة فعلم من هذا أن الوطء مزية تقتضي توقف الإحصان عليه فلا يكتفي فيه بمجرد العقد

( وأخر رجم ) لزوال جنون طرأ بعد الإقرار و ( لوضع حمل وفطام ) حتى يوجد للولد كافل بعد فطمه فلو أقيم على الحامل حد حرم واعتد به ولا شيء في الحمل لأنه لم تتحقق حياته وهو إنما يضمن بالغرة إذا انفصل في حياة أمه وأما ولدها إذا مات لعدم من يرضعه فيبنغي ضمانه لأنه بقتل أمه أتلف ما هو غذاء له كما قاله الشبراملسي ولا يؤخر الرجم لحر وبرد مفرطين ولو ثبت بإقرار ولا لمرض ولو رجي برء بخلاف الجلد فإنه يؤخر لذلك وللحمل إلا إذا كان ببلاد لا ينفك حرها أو بردها فلا يؤخر ولا ينقل إلى البلاد المعتدلة لما فيه من تأخير الحد ولحوق المشقة وإلا إذا لم يرج برء مرض أو جرح لكن لا يجلد بسوط ولا بنعال إذا كان ألمها فوق ألم العرجون بل بأطراف ثياب وبعرجون عليه مائة غصن فيضرب به الحر مرة فإن كان عليه خسمون غصنا ضرب به مرتين لتكميل المائة وعلى هذا القياس فيه وفي الرقيق

( ويثبت ) أي الزنا ( بإقرار ) أي حقيقي مفصل ومنه أن يقول في وقت كذا في مكان كذا ولو قيل لا حاجة إلى تعيين ذلك منه بل يكفي في صحة إقراره أن يقول أدخلت حشفتي في فرج فلانة على وجه الزنا لم يبعد لأنه لا يقر إلا عن تحقيق ويكفي في الإقرار أن يكون مرة ولا يشترط تكرر أربعا خلافا لأبي حنيفة ومثل الإقرار إشارة أخرس إن فهمها كل أحد وخرج بالإقرار الحقيقي الحكمي كاليمين المردودة بعد نكول الخصم فلا يثبت به زنا لكن يسقط بها حد القاذف

( وبينة ) فصلت بذكر المزنى بها وكيفية الإدخال ومكانه وزمانه كأن تقول أشهد أنه أدخل حشفته أو قدرها في فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا ويجب التفصيل ولو من عالم موافق في المذهب وسيأتي في فصل الشهادات أنها أربع رجال

Page 348