361

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وحفظ القرآن عن ظهر قلب فيجب أن يكون في كل مسافة عدوى جماعة يحفظونه كذلك كما يجب فيها قاض وفي كل مسافة قصر مفت فإن اختلفت المذاهب في تلك المسافة وجب تعدده بعددها وإلا فلا ومثل ذلك تعليمه والاشتغال بحفظه أفضل من الاشتغال بالعلم الزائد على فرض العين ونسيانه أو شيء منه كبيرة ولو بعذر كمرض واشتغال بعيني

وضابطه أن يحتاج في استرجاعه إلى الحالة التي كان يقرؤه عليها إلى عمل جديد على المعتمد وقيل ضابطه أن ينقص عن الحالة التي كان يقرؤه عليها

وإنما يجب الجهاد ( على مكلف ذكر حر مستطيع له سلاح ) فلا جهاد على صبي ومجنون لعدم تكليفهما ولا على امرأة لقوله صلى الله عليه وسلم جهادكن الحج والعمرة ولأنها مجبولة على الضعف ومثلها الخنثى ولا على عبد ولو مبعضا أو كاتبا لنقصه وإن أمره سيده ولا على غير مستطيع كأعمى وفاقد أكثر الأنامل ومن به عرج بين وإن قدر على الركوب أو رمد أو مرض يمنعه الركون أو القتال بأن يحصل له مشقة لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم وكمعذور بما يمنع وجوب الحج إلا خوف طريق من كفار أو لصوص مسلمين فلا يمنع وجوب الجهاد لأن مبناه على ركوب المخاوف ولا على عادم أهبة قتال كسلاح ومؤنة ذهابا وإيابا وإقامة ومركوب في سفر قصر فاضل ذلك عن مؤنة من تلزمه نفقته

( وحرم ) على مدين موسر عليه دين حال وإن قل كفلس ولو لذمي وإن كان به رهن وثيق أو ضامن ( سفر ) للجهاد وغيره وإن قصر كميل ونحوه تقديما لفرض العين وهو رعاية حق الغير على غيره ولو كان رب الدين مسافرا معه أو في البلد الذي قصدها من عليه الدين لأنه قد يرجع قبل وصوله إليها أو يموت أحدهما ( بلا إذن غريم ) وبلا ظن رضاه وبلا استنابة بمن يقضيه من مال حاضر وإلا فلا تحريم لوصول الدائن إلى حقه في الحال بخلاف مال غائب لأنه قد لا يصل ولا بد من علم الدائن بالوكيل ومن ثبوت الوكالة ومثل المال الحاضر دين ثابت لمريد السفر على ملىء لكن لا يكفي الإذن لمن عليه الدين في الدفع للدائن لأن الشخص لا يكون وكيلا عن غيره في إزالة ملكه وطريقه في ذلك أن يحيل رب الدين بماله على المدين

( و ) بلا إذن ( أصل ) مسلم وإن علا من سائر الجهات ولو مع وجود الأقرب وإن كان رقيقا لأن بر الأصل فرض عين ويحرم بلا إذنه مع الخوف وإن قصر مطلقا وسفر طويل ولو مع الأمن إلا لعذر كالسفر لبيع أو شراء لما لا يتيسر بيعه أو شراؤه في بلده أو يتيسر لكن يتوقع زيادة في ثمنه من البلد الذي يسافر اليه ( لا ) سفر ( لتعلم فرض ) ولو كفاية كصنعة وطلب درجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله

Page 363