363

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ولإمام ) أو أمير الجيش بأن لم يكن الإمام غازيا بأن أرسل جيشا وأمر عليهم أميرا ( خيار في ) أسير ( كامل ) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية بفعل الأحظ وجوبا للإسلام والمسلمين باجتهاده لا بتشهيه ( بين ) أربع خصال من ( قتل ) بضرب العنق لا بتحريق وتغريق وتمثيل ( ومن ) بتخلية سبيله بلا مقابلة ( وفداء ) بأسرى منا رجال أو نساء أو خناثى أو من الذميين ولو واحدا في مقابلة جمع أو بمال من أموالهم أو من أموالنا التي في أيديهم

( واسترقاق ) فتخمس رقابهم أيضا ففي الاسترقاق والفداء حظ المسلمين وفي المن والقتل حظ الإسلام فإن خفي عليه الأحظ حالا حبسهم وجوبا حتى يظهر له الصواب بأمارات تعين له ما فيه المصلحة ولو بالسؤال من الغير فيفعله

( وإسلام كافر ) كامل أو بذل الجزية ( بعد أسر ) وقبل اختيار الإمام فيه منا ولا رقا ولا فداء ( يعصم دمه ) من القتل لا ماله وزوجته وبقي الخيار في باقي الخصال السابقة أو بعد اختيار الإمام خصلة غير القتل تعينت ومحل جواز الفداء والمن مع إرادته الإقامة في دار الكفر إذا كان له ثم عشيرة يأمن معها على نفسه ودينه وإلا فلا يجوز للإمام فداؤه لحرمة الإقامة بدار الحرب على من ليس له ما ذكر

( و ) إسلام مكلف أو بذل الجزية ( قبله ) أي قبل أسر ووضع أيدينا عليه ( يعصم دما ) من القتل وضرب الرق ( ومالا ) بدارنا ودراهم من الغنم وفرعا حرا صغيرا ومجنونا من السبي ويحكم بإسلامه تبعا له وخرج ضده فلا يعصمه إسلام أبيه من السبي لا زوجة ولو حاملا منه فلا يعصمها إسلام الرجل عن الاسترقاق لاستقلالها فإن سبيت انقطع نكاحه حالا ولو بعد الوطء لزوال ملكها عن نفسها فملك الزوج عنها أولى ولحرمة نكاح الأمة الكافرة على المسلم ابتداءا ودواما

( وإذا أرق ) أي كافر ( وعليه دين ) لغير حربي ( لم يسقط ) إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه من أداء أو إبراء فيقضي من ماله إن غنم بعد إرقاقه وقد زال ملكه عنه بالرق كالموت تقديما للدين على الغنيمة كالوصية كما يقضي دين المرتد وإن حكم بزوال ملكه بالردة أما إذا لم يكن له مال فيبقى في ذمته إلى عتقه فيطالب به وأما إذا غنم قبل إرقاقه أو معه فلا يقضي منه لأن الغانمين ملكوه إن قلنا بملك الغنيمة بالحيازة أو تعلق حقهم بعينه فكان أقوى بناء على القول أن الغنيمة إنما تملك بالقسمة وهو الراجح

واعلم أنه كثر اختلاف الناس في السراري والأرقاء المجلوبين

وحاصل الأصح عندنا أن من لم يعلم كونه من غنيمة لم تخمس يحل شراؤه وسائر التصرفات فيه لاحتمال أن من أسره أولا وباعه حربي أو ذمي فإنه لا تخميس عليه وهذا كثير لا نادر فإن تحقق أن آخذه مسلم بنحو سرقة أو اختلاس لم يجز شراؤه إلا على القول المرجوح إنه لا تخميس فالورع لمريد التسري أن يشتري جارية شراء ثانيا بثمن ثان غير الذي اشترى به أولا بثمن مثلها من وكيل بيت المال لأن الغالب عدم التخميس واليأس من معرفة مالكها فيكون ملكا لبيت المال

Page 365